موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٤ - تمسّك السيّد الطباطبائي بالروايات الواردة في شراء السرقة و الربا
- بعد الغضّ عن مخالفته للقواعد المحكّمة وعدم إمكان تركها إلّابأدلّة قاطعة صريحة معمول عليها، و هذه الرواية مع الاحتمال المتقدّم لا تصلح لذلك- موجب لوقوع التعارض بينها وبين سائر الروايات المتقدّمة؛ لأنّ سلب العلم ولو إجمالًا عن الطريقية و الحجّية غير ممكن، فلا بدّ من التصرّف في المعلوم. فلا بدّ وأن يقال: إنّ موضوع الحكم في الصحيحة هو المال المختلط، علم به أم لا.
فشراء المال المختلط بالسرقة صحيح واقعاً، علم بها أم لا.
ومضمون تلك الروايات أنّ شراء المعلوم باطل، إجمالًا كان العلم أم تفصيلًا، مختلطاً كان المعلوم أم لا.
فتتعارض الطائفتان تعارض العموم من وجه، والترجيح مع سائر الروايات بوجوه لو قلنا بعمل العلاج في تعارض العامّين من وجه، ومع القول بالتساقط فمقتضى القواعد العامّة عدم الجواز.
ومنها: ما وردت في باب الربا:
كصحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «أتى رجل أبي فقال: إنّي ورثت مالًا، و قد علمت أنّ صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربي، و قد أعرف أنّ فيه رباً وأستيقن ذلك وليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه، و قد سألت فقهاء أهل العراق وأهل الحجاز فقالوا: لا يحلّ أكله. فقال أبو جعفر عليه السلام: «إن كنت تعلم بأنّ فيه مالًا معروفاً رباً وتعرف أهله فخذ رأس مالك وردّ ما سوى ذلك، و إن كان مختلطاً فكلْه هنيئاً، فإنّ المال مالك، واجتنب ما كان يصنع صاحبه، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قد وضع ما مضى من الربا وحرّم عليهم ما بقي، فمن جهل وسع له جهله حتّى يعرفه، فإذا عرف تحريمه حرم عليه ووجب عليه فيه