موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٢ - تمسّك السيّد الطباطبائي بالروايات الواردة في شراء السرقة و الربا
وقوله في بيع الجارية المسروقة: «إذا أنبأهم أنّها سرقة فلا يحلّ، و إن لم يعلم فلا بأس» [١].
هو التفصيل بين العلم و الجهل، لا العلم الإجمالي و التفصيلي، فلا دلالة فيها على مطلوبه.
مع أنّ توهّم نفي البأس عن بعض الأطراف بالخصوص بلا مرجّح، كما ترى، تأمّل. وعن كليهما دفعة أو تدريجاً مخالف للروايات المذكورة؛ ضرورة أنّ من اشترى مجموع أمرين يعلم كون أحدهما سرقة، أو اشترى مخلوطاً من المسروق وغيره فقد اشترى السرقة و هو يعلم وصدق أنّه اشترى السرقة مع معرفته بأ نّها سرقة.
مضافاً إلى أنّ الظاهر من مرسلة ابن أبي نجران عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال:
«من اشترى سرقة و هو يعلم فقد شرك في عارها وإثمها» [٢] أنّ الشركة في العار أمر عقلائي لا تعبّدي. ومن الواضح أنّ شراء أطراف ما علم كون بعضها سرقة دفعةً أو تدريجاً عار وعيب لدى العقلاء ويعدّ مشتريها آكل مال السرقة. والظاهر أنّ شراء بعض الأطراف أيضاً لا يخلو من عار وعيب، بخلاف مورد الشكّ البدوي مع قيام الطرق العقلائية على ملك البائع.
وبالجملة: إنّ الظاهر من تلك الروايات هو تجويز المجهول لا المعلوم بالإجمال.
[١] قرب الإسناد: ٢٦٧/ ١٠٦٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٣٨، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١، الحديث ١٢.
[٢] تقدّم تخريجها في الصفحة السابقة، الهامش ٥.