موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠ - حكم المغالبة بغير عوض في غير ما استثني
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضّة» [١]، ولعلّه كان مع اسامة بن زيد.
ويشهد له رواية العلاء بن سيابة، وفيها: «لا بأس بشهادة الذي يلعب بالحمام، ولا بأس بشهادة صاحب السباق المراهن عليه، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قد أجرى الخيل وسابق، وكان يقول: إنّ الملائكة تحضر الرهان في الخفّ والحافر و الريش، وما سوى ذلك فهو قمار حرام» [٢].
فإنّ الظاهر أنّ استشهاده بسباق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعمله لنفي البأس في سباق صاحب السباق المراهن عليه لا مطلق السباق.
والحمل على مطلقه بدعوى أنّ محطّ نظره مطلق اللعب، كما يظهر من قوله:
«يلعب بالحمام» بلا قيد، ومن استشهاده بمسابقة ذاتها، بعيد جدّاً، بل الأظهر أنّ استشهاده للسبق برهن، واتّكل على وضوح المراد.
ومثله في البعد توهّم أنّ الاستشهاد بقوله صلى الله عليه و آله و سلم لا بعمله، أو بعمله في أصل السبق وبقوله فيه برهن. فإنّ كلّ ذلك تكلّف وبعيد عن الأفهام.
فالتشبّث بالمرسلة وكذا برواية ابن سيابة في غير محلّه.
كالاستدلال بقوله: «لا سبق إلّافي خفّ ...» [٣]، أو بمثل قوله في الشطرنج وغيره: «إذا ميّز اللَّه بين الحقّ و الباطل مع أيّهما يكون؟» قال: مع الباطل.
[١] قرب الإسناد: ١٣٤/ ٤٦٨؛ وسائل الشيعة ١٩: ٢٥٥، كتاب السبق و الرماية، الباب ٤، الحديث ٤.
[٢] الوافي ١٦: ١٠١٣/ ١٦٥٩٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٩.