موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٢ - حول جريان أصالة الصحّة في المقام
المتقدّم الذي هو موافق للعرف والاعتبار. و هذا العنوان و إن لم يكن موضوع دليل لفظي، بل هو عنوان مأخوذ في كلام الفقهاء، لكن يمكن الاستئناس به؛ لاختصاص حجّيتها بالمورد المتقدّم.
وكيف كان نحن لا نحتاج إلى الدليل على العدم، بل يكفي عدم الدليل على اعتبارها في المورد.
و إن اريد منها الصحّة الوضعية؛ أينفوذ إجازته وصحّة هبته وجائزته ليستكشف منها ملكية الجائر ويترتّب عليها آثارها.
ففيه: أنّ المسلّم من بناء العقلاء و الأدلّة الشرعية غير مورد العلم الإجمالي سواء كان منجّزاً أم لا، مضافاً إلى أنّه لا يثبت بأصالة الصحّة إلّاصحّة العقد ونحوه، وكون المال لغيره لا ينافيها كما قرّر في محلّه [١].
مضافاً إلى إمكان الاستدلال على عدم جواز ترتيب تلك اللوازم؛ أيكشف الملكية ونحوها عليها بقوله في رواية حفص بن غياث الواردة في اعتبار اليد:
«ولو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق» [٢].
فإنّ الظاهر منها أنّ سلب اعتبار اليد موجب لاختلال نظم السوق، مع أنّه لو ترتّبت على أصالة الصحّة تلك اللوازم وثبتت بها الملكية وغيرها من الآثار لما اختلّ نظام السوق بواسطة عدم اعتبارها، بل لما احتاج المسلمون إلى اعتبارها في قيام سوقهم، ولو فرض في بعض الموارد النادرة الاحتياج إليه لما كان
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٤٢١.
[٢] الكافي ٧: ٣٨٧/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥، الحديث ٢.