موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - الصورة الاولى عدم العلم بوجود الحرام في جملة أموال الجائر
وعلى ما ذكرناه يسقط الإشكال على الشيخ من هذه الجهة بأنّ الرواية أجنبيّة عن الصورة الاولى [١].
نعم، هنا إشكال آخر عليه، و هو أنّ موضوع السؤال و الجواب فيها و إن كان عن يد الشخص الذي لا يتورّع عن الحرام الذي في يده، لكن المفروض وجود ممرّ حرام معلوم بالتفصيل عنده وكان غير متورّع عنه، فأجاب في الفرض بما أجاب الذي قلنا إنّه موافق لبناء العقلاء ظاهراً، و هو غير الصور المذكورة؛ أي صورة العلم الإجمالي بكون حرام في يده أو عدمه. فمفروض السؤال و الجواب حيثية غير مربوطة بالصور المذكورة في المقام.
ثمّ إنّ الظاهر من الرواية أنّه إن كان له مال آخر يجوز أخذ برّه، و أمّا لزوم العلم الوجداني بكون المال غير الوقف وبكونه حلالًا فلا. فلو فرض إحراز كونه غير الوقف بالبيّنة وإحراز كونه حلالًا بكونه في يده يكون كافياً لتحقّق موضوع الرواية وتكون أدلّة حجّية البيّنة و اليد حاكمة عليها ومنقِّحة لموضوعها.
فما أفاده الشيخ من لزوم العلم بمال حلال له [٢]، غير ظاهر إن أراد بالعلم هو الوجداني منه.
نعم، ربّما يستشكل في إحراز اليد عنوان «مال آخر» الذي هو مذكور في الرواية؛ لعدم الدليل على حجّية مثل تلك الأمارات لمثل هذه اللوازم [٣]، وللكلام فيه محلّ آخر.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٣١٠.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٦٧.
[٣] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٦٣.