موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦ - الصورة الاولى عدم العلم بوجود الحرام في جملة أموال الجائر
«الجواهر» الجائر في عبارة «الشرائع» بالسلطان الجائر [١]، و هو ظاهر العلّامة في «التذكرة» و «القواعد» [٢]، كما يظهر بالتأمّل. و إنّما قلنا ذلك؛ لأنّ مخالفة قواعد العلم الإجمالي في المسائل الآتية لابدّ لها من مستند معتمد معمول عليه.
وما يمكن أن يقال باستثنائه منها نصّاً وفتوى هو نحو جوائز السلطان الجائر وعمّاله. وإلحاق مطلق الظالم به كالسارق، أو مطلق من لم يتورّع عن الحرام، أو مطلق المال المخلوط به محلّ إشكال وكلام، كما يأتي إن شاء اللَّه.
وكيف كان: إنّ في جوائز السلطان وصِلاته وسائر ما يؤخذ منه بعوض أو بلا عوض شبهتين:
إحداهما: احتمال أن لا يكون المال منه وتكون يده عليه غاصبة، و هو مدفوع في هذه الصورة بقاعدة اليد وإطلاق أدلّتها، وببعض الروايات الآتية ولو بالفحوى.
وثانيتهما: احتمال ممنوعية أخذ الجائزة و الصلة وغيرهما من خصوص السلاطين الجائرين سيّما مثل الغاصبين للخلافة، واحتمال عدم جواز أكل أموالهم و التصرّف فيها كاحتمال حرمة عشرتهم وصحابتهم و الدخول عليهم، و هو مدفوع بأصالة البراءة و الحلّ.
ولعلّ تمسّك الشيخ الأعظم بالأصل [٣] لدفع الشبهة الثانية لا الاولى. فوقوع بعضهم كالفاضل الإيرواني في حيص وبيص؛ من تمسّكه بالأصل أو حمل الأصل على قاعدة اليد [٤] لعلّه في غير محلّه.
[١] جواهر الكلام ٢٢: ١٧٠.
[٢] تذكرة الفقهاء ١٢: ١٥٢؛ قواعد الأحكام ٢: ١٢.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٦٥.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٣٠٩.