موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - احتمال كون النيابة تنزيل النائب نفسه منزلة المنوب عنه
كما في باب الاستعارة على المذهب الحقّ [١]؛ من كون بنائها على تناسي التشبيه و المشبّه و المشبّه به، بل مبنيّة على دعوى كون شخص أسداً حقيقة، فيحسن إثبات لوازم الأسد له ونفي لوازم غيره عنه.
وله أشباه في العرف، كمجالس الشبيه و العزاء المعروفة في بعض البلاد، فصار شخص شمراً وآخر ابن زياد إلى غير ذلك، فإنّ في تلك الصحنة تتبدّل الأشخاص بشخصيات اخر، فهي مبنيّة على تناسي الشخصيات الحقيقية. ولها نظائر اخر في مجالس اللهو سيّما في هذه الأعصار.
فحينئذٍ يكون ما صدر منه منتسباً إلى الشخصية الثانية؛ أيالمنوب عنه ومسلوبة عن الاولى، فلو كانت النيابة في الأعمال كذلك لا يعقل أن يقع الأجر في مقابل العمل، فإنّ صقع إتيانه صقع فناء النائب ووجود المنوب عنه فقط والعمل عمله ولا معنى للأجر في عمل المنوب عنه.
وفي هذا الاعتبار لا يكون للعمل اعتباران، فإنّ النائب وعمله منسيّان، فالنائب هو المنوب عنه ليس إلّاوالعمل عمله ليس إلّا.
فالاجرة في هذا الاعتبار تقع بإزاء تنزيل النائب شخصه منزلة المنوب عنه وتبديل نفسه باخرى في عمل، فصقع العمل ليس صقع اعتبار الاجرة؛ إذ العمل عمل المنوب عنه فلا أجر له في عمل نفسه لنفسه.
فبقي إشكالان:
أحدهما: أنّ الأجر إن كان بإزاء التنزيل لابدّ من استحقاقه بمجرّد التنزيل
[١] مناهج الوصول ١: ٦٢.