موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - جواب الشيخ الأعظم عن الإشكال في الواجبات النظامية
وفيه:- مضافاً إلى أنّ المضطرّ ربّما يضطرّ إلى عمل من الغير ولا أظنّ بالتزامهم على عدم جواز أخذ الأجر معه- أنّ مقتضى دليله و هو أنّ جواز الاستيفاء قهراً وعلى رغمه يوجب سلب احترام عمله، مسلوبية احترام مال يقهر المالك على إتلافه، بل قد يكون الإلجاء والاضطرار مؤدّياً إلى أن يكون المالك مباشراً لإتلافه، كما لو اضطرّ إلى طلي دواء لا يتمكّن منه إلّامالكه فيلزم ويقهر على الطلي و الإتلاف ولا أظنّ بأحد الالتزام بالمجّانية.
فما في تعليقة بعض المحقّقين من إبداء الفرق بين الأعمال و الأعيان [١]، غير وجيه.
ومنه يظهر الكلام في جواز أخذ الامّ المرضعة اجرة إرضاع اللبأ إذا وجب عليها دفعاً وإشكالًا.
ومنها: أخذ الأجر على العمل العبادي النيابي، فإنّ أخذه لو كان منافياً للإخلاص لكانت العبادات الاستئجارية على وجه النيابة باطلة والاستئجار عليها باطلًا، والنصّ و الفتوى متطابقان على صحّتها وصحّته، فلا بدّ من الالتزام بعدم المنافاة.
ولقد تصدّى الشيخ الأعظم لدفع الإشكال وإبداء الفرق بين المقامين [٢].
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٥٦.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٤٤.