موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦ - احتمال كون النيابة تنزيل النائب نفسه منزلة المنوب عنه
تصحيح العبادات الاستئجارية
في ماهية النيابة
ولا بأس بالإشارة إلى ماهية النيابة في اعتبار العقلاء قبل التعرّض لدفاع الشيخ؛ ليتّضح ما يمكن أن يكون فارقاً بين المقامين:
فنقول: الظاهر اختلاف ماهية الوكالة و النيابة في اعتبار العقلاء، فإنّ الوكالة عبارة عن تفويض أمر إلى الغير وإيكاله إليه، من غير اعتبار كون الوكيل نازلًا منزلته في الاعتبار أو عمله نازلًا منزلة عمله، وانتساب العمل إلى الموكّل باعتبار كونه فعلًا تسبيبياً له.
ففي الوكالة يكون الوكيل و الموكّل ممتازين في عالم الاعتبار، والفعل صادر مباشرة من الوكيل، وتسبيباً من الموكّل. وليست الوكالة في العباديات، فلا تصحّ في الحجّ و الصلاة وغيرهما ممّا هي أفعال عبادي مباشري، ونظيرها في العرف حضور أعيان المملكة في الأعياد لدى السلطان للسلام، فإنّه مع عذر بعضهم عن الحضور يقبل ذلك النيابة لا الوكالة لدى العقلاء و هو دليل على اختلافهما.
و أمّا النيابة في العمل:
احتمال كون النيابة تنزيل النائب نفسه منزلة المنوب عنه
فيحتمل تصوّراً أن تكون عبارة عن تنزيل شخص نفسه منزلة غيره فيه؛ بمعنى تبديل شخصية النائب بشخصية المنوب عنه في صقع الاعتبار، فتكون مبنيّة على إنساء النائب وإفنائه وتحوّل وجوده بوجود المنوب عنه.