موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - في دوران الأمر بين مباشرة القتل وبين إيقاع النفس في الهلكة
وجوده وسدّ طرق تحقّقه تشريعاً وليس في المقام مصحّح غير الأخير.
مع أنّ فهم الأصحاب ذلك من الروايات أيضاً من المؤيّدات القويّة لو لم نقل من الحجج الكافية ودليل على الظهور العرفي، فتردّد بعض المدقّقين [١] فيه في غير محلّه.
في دوران الأمر بين مباشرة القتل وبين إيقاع النفس في الهلكة
ثمّ إنّه لو قلنا بعدم استفادة أحد الوجهين منها أو استفادة الوجه الثاني من الوجهين فقد يقال: بمعارضة دليل حرمة القتل لدليل حرمة إيقاع النفس في الهلكة، ومزاحمة الحكمين أو مزاحمة حرمة قتل النفس لحرمة التسبيب لقتل النفس المحترمة؛ أينفس من يتعلّق به إذا كان الإيعاد بقتله، ولا دليل على الترجيح فيتخيّر بينهما.
نعم، قد يتحقّق الترجيح و الأهمّية في أحد الطرفين، كما لو أوعده على قتل بعض متعلّقيه لو لم يقتل جماعة عديدة، أو أوعده على قتله وقتل جميع متعلّقيه لو لم يقتل واحداً [٢].
أقول: في دوران الأمر بين مباشرة القتل وبين محرّم آخر دونه، لا ينبغي الإشكال في أقلّية محذور ارتكاب الثاني وعدم مزاحمته لمقتضى القتل، والإيقاع في الهلكة في المقام ليس قتل نفسه مباشرة ولا تسبيباً، بل لمّا أمكنه
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٣٩.
[٢] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٣٩- ١٤٠.