موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢ - هل يمكن إلغاء الخصوصية من مورد الجواز أم لا؟
هل يمكن إلغاء الخصوصية من مورد الجواز أم لا؟
ثمّ إنّه يقع الكلام في أنّه هل يمكن إلغاء الخصوصية منها، أو القطع بالأولوية وإسراء الحكم إلى كلّ مصلحة أو نيّة حسنة، أو إلى خصوص مورد التمكّن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مطلقاً، أو مع العلم أو الوثوق بالتأثير؟
فيه تردّد؛ من حيث إنّه لو كان مطلق المصالح سيّما التمكّن منهما من المجوّزات أو الموجبات للدخول في سلطانهم، لأشاروا إليه في تلك الروايات الكثيرة جدّاً، مع كون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من الفرائض المهمّة العظيمة، ولم ينهوا عن الدخول بنحو مطلق تارةً وبنحو الحصر اخرى في مواضع كثيرة، ومعه كيف يمكن إلغاء الخصوصية أو دعوى الأولوية القطعية؟
بل مع تظافر الروايات الدالّة على الحرمة، إلّافي مورد كان الورود لأجل مصالح الشيعة و الدفع عنهم، تقيّد صحيحة الحلبي [١]، بناءً على إطلاقها لمطلق نيّة الخير.
هذا كلّه مع احتمال أن يكون التسويغ للورود في سلطانهم في تلك الأعصار تسويغاً سياسياً لمصلحة بقاء المذهب، فإنّ الطائفة المحقّة في ذلك العصر كانت تحت سلطة الأعادي وكانت خلفاء الجور وامراؤهم من ألدّ الأعداء لهذه العصابة، فلولا دخول بعض امراء الشيعة وذوي جلالتهم في الحكومات، والتولّي للُامور لحفظ مصالحهم و الصلة إليهم و الدفع منهم لكان الأفراد السواد منهم في معرض الاستهلاك في الدول، بل في معرض تزلزل الضعفاء منهم
[١] تقدّمت في الصفحة ٢١٥- ٢١٦.