موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١ - مقتضى القواعد مع قطع النظر عن الأخبار
في وجوب تصدّي الولاية فيما توقّف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عليه
ثمّ إنّه قد يجب عقلًا تصدّي الولاية فيما كان جائزاً لتوقّف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليه، لكن حكي عن غير واحد استحبابه [١].
و قد تصدّى الشيخ الأنصاري لتوجيه كلامهم بأنّ نفس الولاية قبيحة محرّمة؛ لأ نّها توجب إعلاء كلمة الباطل وتقوية شوكته، وترك الأمر بالمعروف قبيح آخر، وليس أحدهما أقلّ قبحاً من الآخر، فيكون المقام من قبيل تزاحم المقتضيين، ويمكن الحكم باستحباب اختيار أحدهما لمصلحة لم تبلغ حدّ الإلزام.
ثمّ ذكر كلام المحقّق صاحب «الجواهر» [٢] بأ نّه يمكن تقوية عدم الوجوب بتعارض ما دلّ على وجوب الأمر بالمعروف وما دلّ على حرمة الولاية عن الجائر، بناءً على الحرمة الذاتية، والنسبة عموم من وجه ... [٣].
مقتضى القواعد مع قطع النظر عن الأخبار
أقول: وقوع التعارض بين الأدلّة وكذا التزاحم بين المقتضيات، موقوف على إطلاق الأدلّة وكشف المقتضي في مورد التزاحم منها، أو حكم العقل
[١] النهاية: ٣٥٦؛ المهذّب ١: ٣٤٦؛ السرائر ٢: ٢٠٢؛ شرائع الإسلام ٢: ٦؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ٧٧- ٧٨.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ١٦٤.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ٧٩- ٨١.