موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١ - ذكر الروايات في المسألة
الأخبار، لا من باب ترجيح أحد المتزاحمين. ولو آل الأمر إلى مزاحمة المقتضيات، فقلّما يمكن إحراز أهمّية الدخول في الولاية المحرّمة من جهتين، بل قد تنطبق عليه عناوين محرّمة اخر كتقوية شوكة الظالمين و الإعانة للخلفاء الغاصبين، إن قلنا بأنّ مطلق إعانتهم ولو في غير ظلمهم محرّمة كما سبق الكلام فيه [١].
فلا يمكن ترجيح مقتضيات المصالح ودفع المفاسد على مقتضياتها إلّانادراً.
ذكر الروايات في المسألة
فالأولى التمسّك للمطلوب بالروايات الكثيرة الواردة في هذا المضمار، وبيان مقدار دلالتها:
ففي صحيحة الحلبي، قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رجل مسلم و هو في ديوان هؤلاء، و هو يحبّ آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ويخرج مع هؤلاء في بعثهم، فيقتل تحت رايتهم؟ قال: «يبعثه اللَّه على نيّته». قال: وسألته عن رجل مسكين خدمهم رجاء أن يصيب معهم شيئاً فيغنيه اللَّه به، فمات في بعثهم؟ قال: «هو بمنزلة الأجير، إنّه إنّما يعطي اللَّه العباد على نيّاتهم» [٢].
وأرسل الصدوق في «المقنع» عنه عليه السلام نحو الفقرة الاولى منها [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٣٣٨/ ٩٤٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٠١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٨، الحديث ٢.
[٣] المقنع: ٣٦٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٩٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٦، الحديث ٦.