موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣ - ذكر الروايات في المسألة
وفي رواية زياد بن أبي سلمة، عن أبي الحسن موسى عليه السلام فقال لي: «يا زياد، لئن أسقط من حالق فأتقطّع قطعة قطعة، أحبّ إليّ من أن أتولّى لأحد منهم عملًا أو أطأ بساط رجل منهم إلّالماذا؟» قلت: لا أدري جعلت فداك.
قال: «إلّا لتفريج كربة عن مؤمن، أو فكّ أسره، أو قضاء دينه ...» [١].
و هي و إن كانت متعرّضة لجواز دخوله عليه السلام لتلك الغايات، لكنّ الظاهر أنّ ذلك لبيان مورد الجواز حتّى يستفيد منه السامع، لا لبيان اختصاص الجواز به.
فيكشف منها أيضاً الإذن العامّ و الرضا المطلق للدخول في حقّهم مضافاً إلى الجواز شرعاً وذاتاً.
وفي رواية يونس بن عمّار (حمّاد- خ. ل)، قال: وصفت لأبي عبداللَّه عليه السلام من يقول بهذا الأمر ممّن يعمل عمل (مع- التهذيب) السلطان، فقال: «إذا ولّوكم يدخلون عليكم المرفق وينفعونكم في حوائجكم؟» قال: قلت: منهم من يفعل ذلك ومنهم من لا يفعل. قال: «من لم يفعل ذلك منهم فابرأوا منه برئ اللَّه منه» [٢].
وظاهر أنّ استفصاله وتخصيص البراءة بمن لم يفعل، دالّ على أنّ من يفعل لا يكون بهذه المثابة، فيدلّ على الجواز ذاتاً، وعلى الإذن العامّ بما مرّ.
وعن الشيخ المفيد في «الروضة»، عن علي بن جعفر، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام: إنّ قوماً من مواليك يدخلون في عمل السلطان، ولا يؤثرون
[١] تقدّمت في الصفحة ١٨٣.
[٢] الكافي ٥: ١٠٩/ ١٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٩٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٦، الحديث ١٢.