موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٢ - احتمال كون النيابة تنزيل النائب نفسه منزلة المنوب عنه
الادّعائي لا يمكن أن يصير باعثاً حقيقة.
ويندفع بأنّ حقيقة النيابة إذا كانت لدى العقلاء ما تقدّمت [١]، و قد أمضاها الشارع وأنفذها بالأخبار المتظافرة، كروايات ابن مسلم، وابن أبي يعفور، والبزنطي، وصفوان بن يحيى عن الصادق و الرضا عليهما السلام: «أ نّه يقضى عن الميّت الحجّ و الصوم و العتق وفعاله الحسن» [٢] ممّا هي ظاهرة في صحّة النيابة وجوازها، يستكشف منهما؛ أيمن الأخبار الممضية ومن فرض كونها ما تقدّمت، التوسعة في الأدلّة الواقعية من حيث توجّه التكليف إلى الوجود التنزيلي توسعة حقيقية بمقدار سعة دائرة الإمضاء و الإنفاذ.
ففي الحجّ لولا دليل النيابة قلنا بلزومه على المستطيع مباشرة، ومع عجزه لا يقوم غيره مقامه، لكن بعد قيام الدليل بجوازها حيّاً في حال عجزه [٣] وميّتاً [٤] نستكشف بسقوطه عنه بالإتيان الأعمّ بوجوده التنزيلي ويستكشفُ منه توجّه التكليف بأعمّ.
لا يقال: لازم ذلك وجوبه على المتبرّع إذا نزّل نفسه منزلته.
فإنّه يقال: نعم، يجب عليه بما أنّه المنوب عنه ما دام تنزيله، ولهذا يجب عليه نيّة الوجوب لكن لا يجب عليه التنزيل ولا إدامته.
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٤٦.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٨١، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، الحديث ٢٣، ١٩، ٢١ وذيل الحديث ١٩.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١١: ٦٣، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٢٤.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١١: ٧١، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٢٨.