موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - حرمة الولاية من قبل الجائر
عنها لكن لا بعنوان ذاتها بل بعنوان التصرّف في سلطان الغير.
فلا بدّ في تقلّد شيء من المناصب وشؤون السلطنة من الإذن من ولاة الأمر أو المنصوب من قبلهم.
ثمّ إنّه يظهر منهم أنّ الولاية من قبل السلطان العادل الحقّ قد تصير واجبة عيناً، إذا عيّنه أو يتوقّف القيام بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عليه، ومن قبل الجائر تحرم إذا كانت على محرّم، وكذا إذا كانت على ما يشتمل على محرّم ومحلّل، كالحكومة على بعض البلدان المشتملة على خراج، ونظام، وسياسة، ومحرّمات، كالكمرك وغيره إذا لم يأمن من اعتماد ما يحرم [١]، والظاهر من التعبيرات أنّ الولاية بما ذكر صارت بعنوانها واجبة أو محرّمة.
فإن كان هذا الظاهر مراداً فهو غير وجيه؛ لأنّ الوجوب في الموردين لم يتعلّق بذاتها وعنوانها:
أمّا في الأوّل فلأنّ الواجب عنوان إطاعة السلطان العادل، لا عنوان الولاية، وهما عنوانان، ولا يلزم من وجوب أحدهما وجوب الآخر و إن كانا منطبقين على الوجود الخارجي.
و قد قالوا نظير ذلك في غير المقام، كوجوب الوضوء و الغسل بالنذر و العهد والقسم. ويرد عليهم نظير ما أوردناه في المقام.
و أمّا في الثاني فمضافاً إلى عدم وجوب المقدّمة شرعاً، أنّها لو كانت واجبة فالتحقيق أنّ الوجوب في المقدّمة لم يتعلّق بما هي مقدّمة بالحمل الشائع
[١] النهاية: ٣٥٦؛ المهذّب ١: ٣٤٦؛ السرائر ٢: ٢٠٢؛ شرائع الإسلام ٢: ٦.