موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧ - حكم ما يفيد فائدة الكذب كالتورية و الإنشاء و الأفعال
والهزل [١]: بوقوع التعارض بين عنوان الكذب المأخوذ فيها الظاهر في الإخبار المخالف للواقع، وبين عنواني العِدَة و الهزل الظاهرين في غير الإخبار.
ولا يبعد تحكيم الصدر على الذيل، وحمل العدة و الهزل على نوع من الإخبار المخالف للواقع، ولا أقلّ من التعارض الموجب للإجمال.
وفيما قلنا في وجه الجمع بين روايات التورية [٢]: بأنّ هذا الجمع غير مقبول لدى العقلاء، ولا يصحّ إثبات حكم شرعي بهذا النحو من الملازمات العقلية الخارجة عن فهم العرف.
مع أنّ لازم ما ذكر من الجمع دعوى كون التورية كذباً، ليترتّب عليها آثاره من الجواز عند إرادة الإصلاح وعدمه عند عدمها، ثمّ دعوى أنّ ما اريد بها الإصلاح ليس بكذب؛ أيليس بكذب ادّعاءً؛ لإثبات جوازها عند إرادة الإصلاح، و هو كما ترى أمر منكر مخالف للمحاورات العقلائية لإفهام المعاني، بيانه:
إنّ قول أبي جعفر عليه السلام على ما في رواية الصيقل [٣]: «ما كذب إبراهيم ويوسف عليهما السلام»، وما عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في رواية عطاء: «لا كذب على مصلح» [٤] ثمّ تلا الآية المربوطة بقضيتهما ونفي الكذب عنهما الظاهر في نفيه
[١] راجع وسائل الشيعة ١٢: ٢٥٠، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٤٠، و قد تقدّمت بعضها في الصفحة ٧٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧٢.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٦٩- ٧٠.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٧٠.