موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - حكم ما يفيد فائدة الكذب كالتورية و الإنشاء و الأفعال
نعم، في سند الروايات التي نقلها ابن إدريس من بعض الاصول ككتاب البزنطي وابن بكير وغيرهما كلام، و هو أنّه لم يثبت عندنا أنّ تلك الاصول كانت معروفة في عصر ابن إدريس نحو كتاب «الكافي» و «التهذيب» وغيرهما ممّا هي معروفة واضحة الصدور من أربابها بحيث لم نحتج إلى العنعنة في إثبات كونها منهم، ولم يذكر ابن إدريس طريقه إليها، ومن المحتمل أنّ ثبوت كونها منهم عنده بوجوه اجتهادية وقرائن لو قامت عندنا لم نتّكل عليها؛ لاختلاف اجتهادنا معه، وليس ابن إدريس ومن في طبقته ونظائره عندنا كصدوق الطائفة ونظائره ممّن كان عصره قريباً من عصر صاحب الاصول ولم يكن دأبه الاجتهاد وإعمال النظر والاتّكال على القرائن الاجتهادية لإثبات شيء. ولهذا لا يبعد الاعتماد على مرسلاتهم التي أرسلوها إرسال المسلّمات دون مرسلات أضراب محمّد بن إدريس رحمه الله.
مضافاً إلى أنّ في «مستطرفات السرائر»: ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب عبداللَّه بن بكير الحسين عنه عن أبي عبداللَّه عليه السلام، ثمّ ساق الحديث [١]، ويظهر من الأحاديث المذكورة بعده أنّ أحاديثه منقولة عن عبداللَّه بواسطة الحسين، و هو يحتمل أن يكون الحسين بن سعيد الأهوازي، لكنّه مجرّد احتمال أو ظنّ بذلك، فلا حجّية في الرواية و إن أغمضنا عن الإشكال الأوّل.
وكرواية عبد الأعلى مولى آل سام، قال: حدّثني أبو عبداللَّه عليه السلام بحديث، فقلت
[١] السرائر: ٤٩٠ (ط. القديم). وفيه: «ما استطرفناه من كتاب عبداللَّه بن بكير بن أعينالحسين عنه ...»، وفي ٣/ ٦٣٢ (ط. الجديد): «ما استطرفناه من كتاب عبداللَّه بن بكير ابن أعين عنه ...».