موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٣ - الاستدلال بالروايات على جواز الشراء من الجائر
كصحيحة معاوية بن وهب، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أشتري من العامل الشيء وأنا أعلم أنّه يظلم؟ فقال: «اشتر منه» [١].
ونحوها رواية عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه [٢].
وكموثّقة إسحاق بن عمّار، قال: سألته عن الرجل يشتري من العامل و هو يظلم؟ قال: «يشتري منه ما لم يعلم أنّه ظلم فيه أحداً» [٣].
فإنّ اختصاص العامل بالذكر كراراً في الروايات يدلّ على أنّ السؤال ليس عن مطلق الظالم أو عن مطلق من بيده مال الغير، بل يكون عن الصدقات التي في يد العامل.
فتكون تلك الروايات نظير رواية أبي عبيدة [٤]، فهي تدلّ على المقصود في الجملة؛ إذ لا إطلاق لها فتكون في مقام بيان حكم آخر.
وتدلّ عليه أيضاً موثّقة سماعة، قال: سألته عن شراء الخيانة و السرقة؟ فقال:
«إذا عرفت أنّه كذلك فلا، إلّاأن يكون شيئاً اشتريته من العامل» [٥].
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٣٣٧/ ٩٣٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢١٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٢، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ١٣٢/ ٥٨٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٢١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٣، الحديث ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٦: ٣٧٥/ ١٠٩٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٢١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٣، الحديث ٢.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٤٥٨.
[٥] تهذيب الأحكام ٦: ٣٣٧/ ٩٣٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٣٦، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١، الحديث ٦.