موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٢ - في وجوب الفحص عن المالك لو كان مجهولًا
ترك الفحص، والردّ إلى الحاكم، بل وليس للحاكم القبول إلّافي بعض الموارد حفظاً للتضييع. ومؤونة الحفظ وغيره على الغاصب.
نعم، يمكن نفي وجوبها على غير الغاصب ولو كانت يده يد ضمان؛ لنفي الحرج و الضرر بناءً على ثبوت نفي الضرر كنفي الحرج، كما هو المعروف عند المتأخّرين.
فالأقوى وجوب الفحص وتعيّنه عليه، إلّاأن يقال بدلالة حسنة داود بن أبي يزيد أو صحيحته على تعيّن الردّ إلى الحاكم:
روى عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: قال رجل: إنّي قد أصبت مالًا، وإنّي قد خفت فيه على نفسي، ولو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلّصت منه. قال:
فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام: «واللَّه إن لو أصبته كنت تدفعه إليه؟» قال: إيواللَّه.
قال: «فأنا و اللَّه، ما له صاحب غيري». قال: فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره.
قال: فحلف. فقال: «فاذهب فاقسمه في إخوانك، ولك الأمن ممّا خفت منه».
قال: فقسّمته بين إخواني [١].
بدعوى إطلاقها لكلّ مال مجهول، غصباً كان أو غيره، و أنّ المراد بكون المال له عليه السلام أنّه وليّ أمره، لا مالكه الخاصّ كما في الأشباه و النظائر حتّى في سهم الإمام عليه السلام على احتمال غير بعيد، فيكون الفقيه قائماً مقامه، فإطلاقها يقتضي وجوب إرجاع كلّ مجهول مالكه إلى الحاكم إلّاما خرج كاللقطة.
وفيه: منع إطلاقها؛ لقوّة احتمال أن يكون المراد به اللقطة، بل لا يبعد ظهور
[١] الكافي ٥: ١٣٨/ ٧؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٠، كتاب اللقطة، الباب ٧، الحديث ١.