موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٠ - في وجوب الفحص عن المالك لو كان مجهولًا
فإنّ الظاهر من قوله: «إمّا لك و إمّا لأهله» أنّ كون الذرّات للغير غير معلوم، وكان نظره التخلّص من المحتمل. ويحتمل أن تكون الذرّات معرضاً عنها، ويراد بما ذكر التخيير بين التملّك و التصدّق لنفسه أو التصدّق عن أهله، تأمّل.
و أمّا روايته الاخرى [١] ففي معلوم المالك، فلا يمكن العمل بظاهرها.
وكيف كان ليس في الروايات ما يمكن الاستناد إليها لترك الفحص الواجب عقلًا و المؤيّد بما دلّت على وجوب الفحص في عدّة موارد، فالأقوى وجوبه عقلًا.
و قد يقال: إنّ من بيده المال المجهول مالكه إن علم بعثوره على مالكه بالفحص يجب عليه.
ولو شكّ فيه فإمّا أن يكون التردّد بين من يقدر على إيصال المال إليه ومن لا يقدر، أو بين من يقدر على الإيصال إلى كلّ منهم. وعلى الأوّل يجب الفحص إذا كان تردّده بعد العلم بكونه محصوراً بين المقدورين، وبدونه لا يجب الفحص؛ لأنّ خروج بعض الأطراف المعيّن من العلم الإجمالي عن مورد التكليف يوجب عدم وجوب الاحتياط بالنسبة إلى البعض الآخر، بل يرجع فيها إلى أصالة البراءة، ومع سقوط التكليف فلا مقتضى للفحص [٢]، انتهى.
لازم ما ذكره إجراء البراءة في الشكّ في القدرة على الإيصال ابتداء، ومبناه على ما يظهر من كلامه أنّ القدرة من القيود الشرعية المستكشفة بالعقل.
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٣٨٣/ ١١٣١؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٢، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٢] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٨٧.