موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٩ - في وجوب الفحص عن المالك لو كان مجهولًا
معهودة هي أفضلها، لا بصدد بيان وجوب التصدّق. وكيف كان لا إطلاق فيها، كما لا يخفى.
ومنه يظهر الكلام في رواية أبي أيّوب [١].
وكرواية أبي علي بن راشد، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام قلت: جعلت فداك اشتريت أرضاً إلى جنب ضيعتي بألفي درهم، فلمّا وفيت المال خبّرت أنّ الأرض وقف؟ فقال: «لا يجوز شراء الوقف، ولا تدخل الغلّة في مالك، وادفعها إلى من وقفت عليه». قلت: لا أعرف لها ربّاً؟ قال: «تصدّق بغلّتها» [٢].
فإنّ الظاهر من قوله: «لا أعرف لها ربّاً» أنّ من المحتمل عنده أن لا يكون له ربّ رأساً وأن وقفت الأرض لمطلق الخيرات، وإلّا كان حقّ التعبير في مجهول المالك أن يقول: لا أعرف ربّه.
والحاصل أنّ الظاهر أنّ الوقف كان مجهول المصرف لا مجهول المالك، مع أنّ في متنها أيضاً كلاماً.
وكرواية علي بن ميمون الصائغ، قال سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عمّا يكنس من التراب فأبيعه، فما أصنع به؟ قال: «تصدّق به؛ فإمّا لك و إمّا لأهله» [٣].
[١] الكافي ٥: ٢٣١/ ٧؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٥، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٧: ٣٧/ ٣٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٤، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١٧، الحديث ١.
[٣] الكافي ٥: ٢٥٠/ ٢٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٢، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١٦، الحديث ١.