موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٤ - حال الصور المتصوّرة في المقام من حيث الحكم التكليفي
بدعوى: أنّ أخذ المال من الغاصب و الردّ إلى صاحبه من العون عليه.
ومع نحو قوله: «كلّ معروف صدقة» كما في صحيحة معاوية بن وهب [١].
فإنّ ذلك معروف فيكون مستحبّاً كالصدقة.
بل مع نحو قوله: ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [٢]. فإنّ ما ذكر إحسان على صاحبه.
فمع عدم رضاه أو منعه يمكن أن يقال بسقوطهما بالتعارض و الرجوع إلى أصالة الحلّ، بل يمكن أن يقال بحكومتها عليها. نعم، لو كان المنع لغرض عقلائي فالظاهر عدم جوازه؛ لعدم صدق الإحسان ونحوه، أو مع صدقه يكون مشوباً بالإساءة فيقدّم جانب الحرمة [٣].
وفيه:- مضافاً إلى أنّ سنخ تلك الروايات الواردة في المستحبّات لا إطلاق لها حتّى يزاحم المحرّمات- أنّ التصرّف في مال الغير بلا إذنه أو مع منعه ظلم عليه لا إعانة وإحسان، ومنكر لا معروف، فيكون خارجاً عن مفادها موضوعاً.
ولو سلّم فلا شبهة في انصرافها عن مثل المورد، فلا وجه للتعارض بينها وبين ما تقدّم.
بل لقائل أن يقول: إنّ تنزيل العون و المعروف منزلة الصدقة يستشعر منه عدم
[١] الكافي ٤: ٢٦/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢٨٥، كتاب الأمر و النهي، أبواب فعلالمعروف، الباب ١، الحديث ٢.
[٢] التوبة (٩): ٩١.
[٣] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٨١ و ١٨٣.