موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤ - حول جريان أصالة الحلّ في المقام
معتبر عدم كونه إلّامال الدافع أو المغصوب منه لا محالة يكون احتمال الحلّ منحصراً بكونه مال الدافع، فتكون الملازمة بين عدم كونه مال الدافع وبين عدم الحلّ مطلقاً علمية، وفي مثله لا يثبت إلّابالأصل المثبت، فإنّ نفي اللازم الأعمّ بنفي أحد الملزومات للملازمة العلمية عقلي ومن الأصل المثبت.
ثمّ هنا أصل آخر تمسّك به المحقّق المتقدّم- طاب ثراه- و هو أصالة عدم وقوع الإذن من المالك في مورد إذن الجائر [١].
و هو بهذا الظاهر مخدوش؛ لأنّها من قبيل استصحاب الكلّي لإثبات حال الفرد، فإنّ استصحاب عدم وقوع الإذن من المالك لا يثبت أنّ هذا الموجود ملك لمالك لم يأذن فيه.
و إن أراد منها أصالة عدم كون الإذن المحقّق الصادر من الجائر من المالك على أن يكون اللام في الإذن للعهد.
فيرد عليه: أنّ الإذن المحقّق ليست له حالة سابقة بالكون الناقص.
واستصحاب عدم الكون المحمولي غير مفيد. وبالجملة: يرد عليه ما يرد على أصالة عدم القرشية، والتفصيل في محلّه [٢].
مضافاً إلى أنّه مع تسليم جريانه أيضاً غير مفيد؛ لأنّ استصحاب عدم كون الإذن المحقّق من مالكه لا يثبت عدم إذنه مطلقاً ولو بغير هذا الفرد إلّابالملازمة العلمية نظير ما تقدّمت الإشارة إليه آنفاً.
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٦٧.
[٢] مناهج الوصول ٢: ٢٨٨؛ أنوار الهداية ٢: ٩٤؛ الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٠٤- ١١٤.