موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - ما يرد على كلام العلّامة الحائري و الشيخ الأعظم في المقام
فلان، فالصلاة من حيث ذاتها عبادة ومن حيث وصفها؛ أيكونها عن الغير، معاملة محضة نظير الصوم و الصلاة في البيت» [١]، انتهى.
والظاهر أنّ ذلك أيضاً راجع إلى الوجه المتقدّم. ويرد عليه ما يرد عليه من أنّه تصوّر وتخيّل غير مربوط بما بيد المتشرّعة وعليه عملهم، وغير موافق للظواهر، كما أنّ الظاهر رجوع الوجه الآخر المنقول عن رسالة القضاء [٢] إلى ذلك، و هو أنّ للصلاة قيدين: أحدهما: كونها عن قصد القربة، وثانيهما: كونها عن الغير ويؤخذ الأجر على هذا القيد.
ويردّه ما يردّ سابقه مع أنّ تلك الوجوه لا تدفع أصل الإشكال؛ ضرورة أنّ المؤجر لا يأتي بالعمل خالصاً للَّهتعالى، و إنّما يأتي به طلباً وطمعاً في الأجر، وبهذا يفترق فعل الأجير لعمل الغير عن فعله لعمل نفسه في مكان كذا مثلًا؛ فأخذ الأجر لإتيان صلاته الفريضة في مكان كذا لا يضرّ بالإخلاص إذا أخذه للخصوصية بعد تحقّق داعيه لإتيان فريضته، فالفرق بينهما واضح، والتخلّص عن الإشكال ما تقدّم.
فتحصّل ممّا مرّ صحّة العبادات الاستئجارية. والسلام على محمّد وآله.
[١] بحوث في الفقه، الإجارة، المحقّق الأصفهاني: ٢٢٦.
[٢] رسائل فقهية، القضاء عن الميّت، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ٢٤٥- ٢٤٦.