موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦١ - ما يرد على كلام العلّامة الحائري و الشيخ الأعظم في المقام
النيابة عنوانان: أحدهما: ذات الصلاة، و هي منسوبة إلى المنوب عنه بوجه، وثانيهما: نيابة النائب في فعلها، و هي عنوان زائد على ذات الصلاة يقع الأجر بإزائه لا بإزاء ذات الصلاة.
والظاهر من مجموع كلماته بعد جعل بعضها قرينة على بعض أنّ هذا مراده.
قال: «فالموجود في ضمن الصلاة الخارجية فعلان: نيابة صادرة عن الأجير النائب فيقال: ناب عن فلان، وفعل كأ نّه صادر عن المنوب عنه، فيمكن أن يقال على سبيل المجاز: صلّى فلان، ولا يمكن أن يقال: ناب فلان. فكما جاز اختلاف هذين الفعلين في الآثار فلا ينافي اعتبار القربة في الثاني جواز الاستئجار على الأوّل الذي لا يعتبر فيه القربة» [١]، انتهى.
و هذه العبارة قرينة على مراده في سائر الفقرات.
وكيف كان لو كان مراده تعدّد العمل كما توهّم فهو خلاف الواقع؛ لأنّ الصلاة المأتيّ بها واحدة حقيقة واعتباراً، و إنّما التعدّد في انتسابها إلى النائب والمنوب عنه.
و إن كان مراده ما ذكرناه فهو مخالف لما عليه عمل المتشرّعة وظاهر الشريعة؛ لما تقدّم من أنّ الأجر مجعول في مقابل العمل في عرف المتشرّعة و هو الظاهر من الأخبار [٢].
وبما ذكرناه يظهر النظر في وجه آخر منسوب إلى الشيخ، و هو: «أنّ النيابة عنوان يلحق الفعل المنوب فيه وبه يصير متعلّقاً للإجارة، و هو كون الصلاة عن
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٤٦.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٣٥٧- ٣٥٨.