موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥ - احتمال كون النيابة تنزيل العمل لا تنزيل الشخص
يشتغل ذمّته، ويمكن أن يصير ذلك موجباً للتفضّل عليه بإعطاء الثواب أو سقوط العقاب عنه.
بل يمكن أن يقال: إنّ عمل النائب عن المنوب عنه يوجب وصول صورة عمله البهيّة إليه، كما ورد في بعض الروايات: «يدخل على الميّت في قبره الصلاة و الصوم و الحجّ و الصدقة و الدعاء» [١].
احتمال كون النيابة تنزيل العمل لا تنزيل الشخص
ويحتمل أن تكون النيابة في اعتبار العقلاء عبارة عن تنزيل العمل منزلة عمل المنوب عنه:
إمّا بأن يوجد العمل نازلًا منزلته ويكون بنفس وجوده عملًا للمنوب عنه فلا يكون منتسباً إلى النائب في وعاء الاعتبار بوجه، فيكون الاجرة للتنزيل لا للعمل.
و إمّا أن يكون التنزيل بعد تحقّق العمل، فيكون عند وجوده عملًا للنائب وبالتنزيل للمنوب عنه.
فعلى الأوّل تندفع الإشكالات المتقدّمة بنحو ما مرّ، بل لا يرد على هذا الفرض إشكال استحقاق الاجرة بنفس التنزيل، فإنّ التنزيل هاهنا تنزيل العمل فلا يمكن تحقّقه بغيره.
وإشكال المنافاة للإخلاص مندفع بأنّ الأجر في مقابل التنزيل و هو
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٧٩، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، الحديث ١٠.