موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١ - حكم اللعب بغير آلات القمار مع رهان
فإذا كان النهي متعلّقاً بالأسباب التي تحصل بها الأموال كالقمار و البخس والربا و السرقة- كما فسّرت بها أيضاً على ما حكي [١]- ويكون المعنى: لا يجوز تحصيل المال بتلك الامور، تدلّ الآية بإطلاقها على حرمة كلّ لعب يكون فيه رهن، وكذا لو كان المذكور جزء مدلولها.
واحتمال أن يكون النهي إرشاداً إلى البطلان، غير وجيه؛ لأنّ ما تدخل في الآية غالباً لا تكون من قبيل المعاقدات التي تتّصف بالصحّة و البطلان، فلا يجوز رفع اليد عن ظاهر النهي الدالّ على التكليف.
والإنصاف: أنّ الاستدلال بالآية لا يخلو من وجه، و إن لا يخلو من مناقشة:
بأن يقال: إنّ غاية ما يمكن إثبات دخوله في الآية القمار؛ لورود روايات فيه يصحّ أسناد بعضها. فحينئذٍ يمكن أن يكون النهي عن الأكل كناية عن تحصيل المال بأسباب كالقمار مقابل التجارة، لا كالسرقة و الخيانة. فمع تعلّق النهي بالتحصيل بالأسباب أو بالأسباب لا يستفاد منه الحرمة التكليفية؛ لظهوره في الإرشاد إلى البطلان وعدم السببية، كسائر الموارد من الأشباه و النظائر.
نعم، لو قام دليل على دخول السرقة و الظلم ونحوهما فيها لأمكن الاستدلال بها بما تقدّم.
مضافاً إلى إمكان أن يقال: إنّ القمار الوارد في الأخبار المفسّرة بمعنى الرهن، كما قيل: إنّه أصله [٢]. فعليه يمكن حفظ ظهور الآية في دلالتها على حرمة التصرّف في الأموال الحاصلة بالباطل.
[١] مجمع البيان ٣: ٥٩.
[٢] مجمع البحرين ٣: ٤٦٣؛ جامع المقاصد ٤: ٢٤.