موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠ - في الجواب عن إشكال المنافاة بطولية داعي الامتثال
و قد ردّ ذلك تارةً بمنع الطولية، واخرى بمنع إجدائها.
وخلاصة ما أفاده بعض أهل التحقيق في منع الطولية: «أنّ مورد الإجارة هو ذات العمل العبادي فينحلّ إلى الذات وحيثية الامتثال و العبادية، والمؤجر يأتي بالذات بداعي تحقّق المستأجر عليه وداعي الامتثال، فيكون من التشريك في أصل الفعل، لا من قبيل غاية الغاية. والحاصل أنّ تحقّق عنوان المستأجر عليه يتوقّف على حصول أمرين: ذات العبادة وعنوان الامتثال، والآتي بالذات إنّما يأتي بها بقصد تحقّق عنوان المستأجر عليه وقصد امتثال أمر اللَّه، ليتحقّق كلا الجزءين من المستأجر عليه، فيكون من قبيل التشريك في القصد لا داعي الداعي» [١]، انتهى.
وفيه: أنّ مورد الإجارة هو العمل بداعي الامتثال، ومعناه أنّ جعل الأجر في مقابل العمل المأتيّ به بداعوية الامتثال؛ أييكون الامتثال تمام الداعي والمحرّك له، فلو أتى به بداعيين؛ داعي الامتثال وداعي تحقّق عنوان المستأجر عليه، لم يكن آتياً بمورد الإجارة و الموضوع المستأجر عليه ولم يكن فعله وفاءً بعقد الإجارة، ومعه كيف يمكن التشريك في مقام الوفاء مع كونه رافعاً له ومعدماً لموضوعه؟!
وبعبارة اخرى: إنّ عقد الإجارة في مثل المقام لا ينحلّ إلى عقدين ولا الإجارة إلى إجارتين، حتّى يقال: إنّ لذات العمل وفاء، أتى بها بداعي الامتثال أم لا، وللامتثال وفاء، بل وقعت الإجارة على عمل خاصّ لا يمكن
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٤٧.