موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٨ - مفاد قوله عليه السلام «فإذا بلغت الدم فلا تقيّة»
المؤمن، ولا إيمان لمن لا تقيّة له» فقلت له: جعلت فداك قول اللَّه تبارك وتعالى: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ؟ قال: «وهل التقيّة إلّا هذا؟» [١].
فإنّها إن دلّت على أنّ الإكراه تقيّة حقيقة فهو، وإلّا بما أنّها دلّت على أنّ التقيّة ليست إلّاالإكراه على سبيل المبالغة، كقوله: هل الأسد إلّازيد، تدلّ على الإلحاق الحكمي بلسان الهو هوية.
وبالجملة: إنّها حاكمة على أخبار التقيّة التي منها صحيحة محمّد بن مسلم وغيرها [٢]: «إذا بلغت التقيّة الدم فلا تقيّة» بتنقيح موضوعها.
فتحصّل ممّا ذكرناه أنّه كما أنّ التقيّة إذا بلغت الدم فهي منفيّة كذلك لا إكراه بعد بلوغه.
مفاد قوله عليه السلام: «فإذا بلغت الدم فلا تقيّة»
ثمّ إنّ مفاد قوله: «فإذا بلغت الدم فلا تقيّة» هل هو حرمتها، أو عدم وجوبها؟
ومنشأ الاحتمالين أنّه بعد معلومية أنّ نفي عنوان التقيّة من الحقائق الادّعائية، ولابدّ فيها من مصحّح للدعوى:
فيحتمل أن يكون المصحّح لها حرمتها في الشريعة، كقوله: فَلا رَفَثَ
[١] قرب الإسناد: ٣٥/ ١١٤؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢٢٧، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ٢٩، الحديث ٦.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢٣٥.