موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨ - ما استدلّ به على اختصاص أدلّة الإكراه بحقّ اللَّه وردّه
التنبيه الأوّل شمول أدلّة الإكراه لمطلق المحرّمات
كما يباح بالإكراه نفس الولاية المحرّمة يباح به ما يلزمها من المحرّمات الاخر، سواء كانت لازمة لمنصبها ممّا لا تنفكّ عنه أو يقع الإكراه بخصوصها.
و هذا على الإجمال ممّا لا إشكال فيه.
إنّما الإشكال في أنّ الأدلّة الدالّة على الجواز كحديث الرفع وغيره، هل لها إطلاق بالنسبة إلى جميع المحرّمات؛ سواء كانت حقّ اللَّه محضاً أم من حقوق الناس أيضاً، دماً كان أو عرضاً أو مالًا. أو تختصّ بخصوص حقّ اللَّه ولا تشمل حقّ الناس ولو كان قليلًا وكان الإيعاد على كثير. أو يفصّل بين العظائم والمهمّات وغيرها، سواء كانت من حقّ اللَّه تعالى أو حقّ الناس. أو يفصّل بين المهمّات وغيرها في حقّ اللَّه مع الاختصاص بخصوصه. أو يفصّل بين ما إذا كان الضرر الذي أوعد به المكره أعظم ممّا أكرهه عليه فيرتفع وبين غيره؟
ما استدلّ به على اختصاص أدلّة الإكراه بحقّ اللَّه وردّه
قد يقال باختصاص الأدلّة بحقّ اللَّه محضاً وعدم شمولها لحقّ الناس.
ويتشبّث له [١] تارةً: بأنّ المستفاد من أدلّة الإكراه أنّ تشريعه لدفع الضرر
[١] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ٨٦- ٨٧؛ حاشية المكاسب، المحقّقالإيرواني ١: ٢٦٢- ٢٦٣.