موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨ - هل تكون معونة الظالم من الكبائر مطلقاً أم لا؟
بدعوى: أنّ الظاهر من قوله: «من تولّى خصومة ظالم» أنّ من قام بأمر خصومته بأن يقبل وكالته في تلك الخصومة الظالمانة، أو أعان الظالم في الخصومة، أو أعان المتولّي فيها بشّره ملك الموت بكذا.
فتدلّ على أنّ تولّي الخصومة من الظالم، والإعانة عليها، كبيرة موجبة للدخول في النار.
و قد تقدّم [١] أنّ الظاهر من صحيحة عبد العظيم الحسني [٢] في عدّ الكبائر أنّ إيعاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم النار على معصية، كاشف عن كونها كبيرة.
إلّاأن يناقش في الرواية: بأنّ المراد من الظالم فيها السلطان الجائر بقرينة سائر فقراتها المذكور فيها السلطان، و هي قوله: «ومن خفّ لسلطان جائر»، وقوله: «ومن دلّ سلطاناً على الجور»، وقوله: «ومن علّق سوطاً بين يدي سلطان جائر»، وقوله: «ومن سعى بأخيه إلى سلطان ...».
ويحتمل أن يكون المراد من تولّي خصومته، القيام بأمر القضاء من قبله و إن كان بعيداً. بل الحمل على خصوص السلطان أيضاً بعيد بل غير صحيح في الرواية الثانية، لكن الرواية لا تصلح لإثبات حكم؛ لضعفها سنداً [٣].
ومضمرة ورّام بن أبي فراس المرسلة، قال: قال عليه السلام: «من مشى إلى ظالم
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٤١٩.
[٢] الكافي ٢: ٢٨٥/ ٢٤؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣١٨، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ٢.
[٣] لوجود رجال مجاهيل في سلسلة السند، فراجع.