موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٦ - هل تكون معونة الظالم من الكبائر مطلقاً أم لا؟
يمكن الاستدلال عليه في أوّل العناوين برواية طلحة بن زيد- وفي سندها محمّد بن سنان، و هو لا بأس به [١]، وعن شيخ الطائفة: أنّ كتاب طلحة معتمد [٢]- عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «العامل بالظلم و المعين له و الراضي به شركاء ثلاثتهم» [٣]. ونحوها عن «كنز الكراجكي» [٤] مرسلًا عن الباقر عليه السلام [٥].
بناءً على أنّ المراد بكونهم شركاء تسويتهم في درجة الإثم و العقوبة، وبناءً على أنّ الظلم مطلقاً من الكبائر، كما يستظهر من بعض الروايات.
ولو قيل بامتناع كونهم في درجة واحدة- ضرورة أنّ القتل أعظم من الرضا به و الإعانة عليه- لصار ذلك قرينة على بناء الكلام على المبالغة، كقوله:
«شارب الخمر كعابد وثن» [٦] و قد تقدّم [٧] أنّ المبالغة إنّما تحسن وتصحّ إن كان المورد معصية عظيمة كبيرة. ولو كانت صغيرة لا تصحّ المبالغة فيها،
[١] راجع تنقيح المقال ٣: ١٢٤/ السطر ١٨ (أبواب الميم).
[٢] الفهرست، الطوسي: ١٤٩/ ٣٧٢.
[٣] الكافي ٢: ٣٣٣/ ١٦؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٧٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٢، الحديث ٢.
[٤] الصحيح «جامع الأخبار»، بدل «كنز الكراجكي»؛ لأنَّ الحديث ١٤ و ١٥ و ١٦ من المستدرك معطوف على جامع الأخبار في ذيل الحديث ١٣ دون كنز الكراجكي، كما لا يخفى. راجع مستدرك الوسائل ١٣: ١٢٥.
[٥] جامع الأخبار: ٤٣٦/ ١٢٢٤؛ مستدرك الوسائل ١٣: ١٢٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٥، الحديث ١٦.
[٦] الفقيه ٤: ٢٥٥/ ٨٢١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٢٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبوابالأشربة المحرّمة، الباب ١٣، الحديث ١٢.
[٧] تقدّم في الصفحة ٤٨.