موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - في أنّ الضرورة من مسوّغات الكذب
الأمر الثاني في مسوّغات الكذب
الأمر الثاني: في مسوّغات الكذب، الأعمّ من الشرعية و العقلية، وبالعنوان الأوّلي أو الثانوي.
في أنّ الضرورة من مسوّغات الكذب
قال الشيخ الأنصاري: يسوَّغ الكذب لوجهين: أحدهما: الضرورة إليه.
ثمّ جعل الإكراه والاضطرار، وكذا الدوران بين المحذورين منه.
ثمّ بعد كلام جعل الأخبار الواردة في باب اليمين لنجاة مال نفسه أو غيره مربوطة بالمقام [١].
مع أنّه على فرض كونها مربوطة به يكون مقتضى إطلاقها جواز الكذب لمال نفسه ولو غير معتدّ به، وصريح بعضها جوازه لمال غيره [٢].
و هذا العنوان غير التسويغ للضرورة؛ إذ لا ينطبق عليه أحد العناوين المتقدّمة:
أمّا الإكراه و الدوران بين المحذورين فظاهر؛ إذ لا يجب على الإنسان حفظ مال نفسه فضلًا عن مال غيره إذا لم يكن تحت يده.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ٢١- ٢٥.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٤، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ١ و ٩ و ١٧.