موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣ - حرمة اللعب بالآلات المعدّة للقمار
«كلّ ما قومر به فهو الميسر» [١].
وفي عدّة روايات عدّ النرد و الشطرنج من الميسر [٢]. والحمل على اللعب بها خلاف الظاهر. فحمل الرجس وعمل الشيطان في الآية المتقدّمة على المذكورات باعتبار ذاتها؛ إذ كما يصحّ أن يقال: إنّ الخمر رجس خبيث، يصحّ أن يقال: إنّ الشطرنج كذلك، كما يشعر به الأمر- ولو ندباً- بغسل يد المقلّب له [٣]. وكونها من عمل الشيطان باعتبار أنّها مصنوعة بيد الإنسان بإغرائه ووسوسته، فيصحّ أن يقال: إنّ ذات الخمر و الآلات الحاصلة بإغرائه من عمله، ولو بقرينية الروايات المتقدّمة.
وتدلّ عليه رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام، فإنّه بعد بيان معنى المذكورات قال: «كلّ هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام من اللَّه محرّم، و هو رجس من عمل الشيطان» [٤].
فإنّ الظاهر منها أنّ نفس المذكورات التي لا يجوز بيعها رجس من عمل الشيطان.
فعليه يكون الأمر بالاجتناب عن الآلات ذواتها مقتضياً لحرمة الانتفاع بها
[١] تفسير العيّاشي ١: ١٠٥/ ٣١١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٤، الحديث ١١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٤.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٣، الحديث ٣ و ٤.
[٤] تفسير القمّي ١: ١٨١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٢١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٢، الحديث ١٢.