موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨ - مقتضى الروايات حرمة الكذب مطلقاً
أحبّ الكذب في الصلاح، وأبغض الصدق في الفساد» [١]. وقريب منها روايات [٢].
ورواية الصدوق عن الصادق عليه السلام: «اليمين على وجهين» إلى أن قال: «فأمّا اليمين التي يؤجر عليها الرجل إذا حلف كاذباً ولم تلزمه الكفّارة فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرئ مسلم أو خلاص ماله من متعدّ يتعدّى عليه من لصّ أو غيره» [٣].
وفي موثّقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في باب الحلف كاذباً للعشّار، قال:
«فاحلف لهم، فهو أحلّ من التمر و الزبد» [٤]. وفي نسخة «أحلى» مكان «أحلّ» وكأ نّها أصحّ.
بدعوى أنّه لو لم تكن حرمته بالوجوه والاعتبار، لما صار أحبّ إلى اللَّه ولا حسناً ولا أحلى- أو أحلّ- من التمر ولا مأجوراً عليه لأجل طروء عنوان ذي مصلحة عليه، بل كان من قبيل تزاحم المقتضيات في مقام العمل، وللكاذب عذر في اختيار أقلّ المحذورين و المبغوضين.
ويمكن أن يناقش فيه: بأنّ غاية ما يمكن أن يستشهد بتلك الروايات،
[١] الفقيه ٤: ٢٥٩/ ٨٢٤ و: ٢٥٥/ ٨٢١؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٥٢، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٤١، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٢: ٢٥٢، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٤١، الحديث ٢ و ٤.
[٣] الفقيه ٣: ٢٣١/ ١٠٩٤؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٦، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ٩.
[٤] الفقيه ٣: ٢٣٠/ ١٠٨٣؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٥، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ٦.