موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٣ - الاستدلال بالروايات الدالّة على أنّ قول الزور عدل الشرك
قبيحة قذرة لا تناسب مقام المؤمن. وعليه لا تدلّ على كونه محرّماً، نظير قوله:
«المؤمن لا يخلف الوعد» و «أ نّه لفي شغل عن اللهو» و «المؤمنون عن اللغو معرضون» ... إلى غير ذلك.
وما ذكرناه من الاحتمال، جارٍ في جميع الروايات التي تكون بهذا المضمون، و قد مرّت جملة منها، ولعلّ في بعضها شهادة على ما ذكرناه، فراجع. مع أنّ في كلّ منها نحو مناقشة يظهر بالتأمّل فيها.
الاستدلال بالروايات الدالّة على أنّ قول الزور عدل الشرك
ومنها: جملة من الروايات التي يستفاد منها أنّ شهادة الزور عدل الشرك، متمسّكاً فيها بقوله تعالى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [١]:
كرواية «دعائم الإسلام»، عن أبي جعفر عليه السلام، وفيها: «فمن الزور أن يشهد الرجل بما لا يعلم، أو ينكر ما يعلم، و قد قال اللَّه عزّ وجلّ: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ^ حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ فعدل تبارك اسمه شهادة الزور بالشرك» [٢].
وعن تفسير الشيخ أبي الفتوح، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال في خطبة على المنبر: «إنّ شهادة الزور تعادل الشرك باللَّه تعالى». ثمّ تلا قوله تعالى:
[١] الحجّ (٢٢): ٣٠.
[٢] دعائم الإسلام ٢: ٥٠٨/ ١٨١٦؛ مستدرك الوسائل ١٧: ٤١٥، كتاب الشهادات، الباب ٦، الحديث ٤.