موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٥ - الاستدلال بالروايات الدالّة على أنّ قول الزور عدل الشرك
بإطلاقها بضميمة الروايات على أنّ الكذب مطلقاً من الكبائر.
إلّاأن يناقش في الاستدلال بها- مضافاً إلى ضعف الروايات عدا الصحيحة التي يأتي الكلام فيها- بأنّ الزور يأتي في اللغة بمعنى الباطل و الكذب و الشرك باللَّه وغيرها [١]. والحمل على مطلق الباطل، الأعمّ من جميع المذكورات وغيرها، وجميع الأقاويل الباطلة، خلاف الضرورة، فإنّ مطلق الباطل ليس بحرام ضرورة. والحمل على خصوص الكذب يحتاج إلى شاهد بعد عدم إرادة مطلق الباطل، ولعلّه أراد خصوص شهادة الزور كما يظهر من الروايات المتقدّمة، فإنّ الظاهر منها أنّه تعالى عدل بين خصوصها مع الشرك، لا مطلق الكذب وتكون الشهادة من مصاديقه.
ويؤيّد عدم إرادة مطلق الكذب في الآية، عدم استشهاد النبي صلى الله عليه و آله و سلم والأئمّة عليهم السلام في شيء من الروايات الواردة في الكذب على كثرتها بالآية الكريمة، إلّاالمرسلة التي ذكرها الشيخ [٢]، ولم أعثر على أصلها مع احتمال كون التفسير من الراوي. ومن البعيد دلالة الآية على حرمة الكذب مطلقاً، وعدم استشهادهم بها في شيء من الروايات الكثيرة، واستشهادهم بها لشهادة الزور على ما في الروايات المتقدّمة [٣]. وللغناء على ما في روايات كثيرة [٤].
[١] القاموس المحيط ٢: ٤٣؛ مجمع البحرين ٣: ٣١٩؛ المنجد: ٣١١.
[٢] تقدّمت في الصفحة ١٠٦.
[٣] تقدّمت في الصفحة ١١٣- ١١٤.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٩، الحديث ٢، ٨، ٩، ٢٠ و ٢٦.