صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٩ - خطاب
كل هذه الاسلحة والمعدات الحربية التي يزعم هؤلاء شراءها؟ فهل نتطلع الى امتلاك قوة الاتحاد السوفيتي؟ هل نطمح الى امتلاك قوة اميركا؟ هل نحن بحاجة الى ذلك، وهل لدينا العدد الكافي من الخبراء والمتخصصين لاستخدام هذه الاسلحة وصيانتها؟
قانون الحصانة القضائية للرعايا الاجانب
يعلم الجميع بوجود (٤٥) الفاً- والبعض يقول (٦٠) الفاً- من المستشارين والخبراء الأميركان في ايران وكلهم يتمتعون بالحصانة التي لا تنحصر بهم وحدهم، بل تشمل كل اميركي في ايران. فقد اعطى هؤلاء الحصانة للأميركيين، وهذه من القضايا التي يجب ان يسجلها التاريخ لتعرف الأجيال القادمة كيف كانت اوضاع ايران.
عندما أُلغي قانون الحصانة القضائية حسب إصطلاحهم، في عهد رضا شاه- وكان الالغاء مجرد كلام- شرعوا بحملة إعلامية واسعة معتبرة ذلك انجازاً كبيراً، وبقيت الصحف والاذاعة تحتفل بانجاز صاحب الجلالة لفترة مديدة .. وحينما جاء محمد رضا شاه، الخلف الحقيقي لصاحب الجلالة رضا شاه، واعاد القانون ثانية ارتفعت اصوات الصحف مرة أخرى لتصفه بأنه إنجاز عظيم. مسكينة هذه الصحف حقاً فهي أسيرة منظمة الامن وعليها أن تكتب ما يملى عليها وقد املوا عليها ان تكتب كم هو انجاز عظيم. ولكن ما الذي فعله؟ أثبت ما ألغاه ذاك، وعلينا أن نحتفل بالالغاء والاثبات! (يضحك الحاضرون). أجل اصبح وضع البلد مصداقاً لما يقولونه على لسان الديك: أنا المسكين، يذبحونني في المآتم وفي الاعراس! (يضحك الحاضرون).
هذا هو وضع أيران، يحتفلون بالأمر ونقيضه!! وهذه أشياء نسمعها ونراها نحن، فهل سيصدق من يأتي بعدنا ويطلع على هذه الاوضاع. أنتم لا تتذكرون ولكنني وبحكم سني، عاصرت تلك الاحتفالات والضجيج الاعلامي الذي اثاروه بعد الالغاء. كما عاصرنا الاحتفالات التي أقاموها عند إثبات ما ألغوه! فهل ينكرون؟! كلا، ولكنهم يقولون أمر حصل على أي حال.
ولكن ماذا يعني هذا القرار؟ يعني أنه إذا سحق مثلًا طباخ في السفارة الاميركية او أي اميركي- بسيارته حتى لو كان عمداً- شخصاً محترماً ذا مقام عال مثلًا، فيلسوف او عالم، فلا يحق للحكومة الايرانية ان تستدعيه اصلًا، ويجب الرجوع الى سفارته فهي تعرف ما الذي ينبغي فعله.
ولا يخفى ان إقرار هذا القانون- الذي أطنب الشاه في الثناء عليه وفعل مثله ذاك [١١١] الذي عرضه على المجلس النيابي يعني ان كل أميركي مصون في ايران ولا يحق لدوائر العدلية ولا
[١١١] حسن علي منصور، رئيس الوزراء يومئذ.