صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣ - خطاب
عن ذلك ولا يسمح بتدمير الوطن .. فوامصيبتاه! الوطن على هاوية الضياع من أيدينا!! وثم يضيف: لو التقيته (الامام) لاوضحت له ذلك. وان الشعب إذا شاهد عملياً تحقق شيء من مطالبه لهدأ بعض الشيء، لكنه لم ير شيئاً، وهذه الحكومة جاءت ولم تقدم شيئاً عملياً، إذن ينبغي أن آتي أنا- هذا ما لم يقله ولكنه كامن في نفسه- الى رئاسة الحكومة لكي أحقق شيئاً عملياً يدركه الناس بأعينهم فيهداوا، كأن يتذوقوا طعم الحرية.
إذن فالأمر الذي نبتلي به الآن هو هذه المناورات التي يعج بها الميدان بهذه الصورة، صورة (الحرص على المصلحة) بعدما كانت (المصالحة) صورة المناورة السابقة، وطبق المناورة الجديدة فإن على الانسان المحب لوطنه أو الوطني- حسب تعبيره- أن يضحي لكي لا يضيع الوطن، ولذلك تجشم [٥١] عناء الالتقاء بالشاه ثم التوجه الى قم ولا ادري هل سيتم استقباله، فالبعض رفض استقباله ولا أدري إن كان هذا الموقف عاماً. وبعد ذهابه الى قم أخذ يتصدى لانقاذ البلد من هذه الخطة التي طرحها لخميني وعرّض بها البلد للخطر!
فهو إذن يريد إنقاذ البلد من خلال إجتماعه بالشاه وزيارته قم- التي لا نعلم هل استقبلوه فهيا أم لا-، وقد ضحى وغض النظر عن كل شيء من أجل ذلك!! يقول: عندما ذهبت الى قم ورأيت إضطرابها وتظاهراتها وصرخاتها، قلت مع نفسي ان هؤلاء لن يهدأوا ما لم يروا شيئاً عملياً منا، وان تتسلم زمام الامور حكومة تقدم لهم شيئاً ملموساً. ومعنى ذلك هو ان يشكّل الحكومة لتهدئة هذه الاضطرابات واغطاء بعض الحرية والقيام ببعض الاعمال الأخرى بما فيها إغلاق الحانات. ولكن يجب بقاء (صاحب الجلالة) كي لا يقع البلد فريسة بأيدي الروس والانجليز. ذلك أن قدرات صاحب الجلالة! هي التي قمعت مطامع الروس والاميركان (يضحك الحاضرون) واربكتمهم ومنعتهم من التحرك! فلا يحق لأحد المساس بهذه الدرة، ويجب إقناع الناس بضرورة عدم تعرضهم لتدميرها وبترك معارضتها لأنها هي التي تحفظ إيران!
في البداية نقول لهذا السيد (المريد للشاه) والذي يصفه الجميع بأنه أميركي الهوى، إنكم لدى زيارتكم قم، لاشك انكم شاهدتم وانتم تمرون في ضواحي طهران، المظاهرات في حسن آباد وعلي آباد [٥٢] وغيرها من القرى أيضاً.
حسناً تقول: لقد شاهدت مدينة قم، ولا شك بأن سمعكم على خير ما يرام ولله الحمد وذكاؤكم متوقد! ألم تسمعوا ما كانت تقوله الجماهير ويطالب به هؤلاء الذين وضعوا أرواحهم على أكفهم وضحوا بشبابهم، وتلك الامهات التي دفعت بابنائهن الى الشوارع وها هي صرخاتهم
[٥١] علي اميني، احد البيادق الرئيسية للنفوذ الاميركي في ايران.
[٥٢] من القرى الواقعة على الطريق القديم بين قم وطهران.