صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١ - مقابلة
مقابلة
صحفية
التاريخ: ١٨ آبان ١٣٥٧ ه- ش/ ٨ ذي الحجة ١٣٩٨ ه- ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: ماهية الحكومة في الجمهورية الإسلامية
أجرى المقابلة: مراسل مجلة امستردام نيوز الاسبوعية الهولندية
سؤال: (ما هو إشكالكم على الشاه، مشروعيته أو اضطهاده أو سياساته الاقتصادية والاجتماعية؟)
الإمام الخميني: أولًا إن حكم الشاه وأبيه كان منذ البداية ضد رغبة الشعب، وثانياً إن الأجانب فرضوه علينا للحفاظ على مصالحهم. ومن هنا فإن كلّ توجهاته الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية تناهض مصالح الشعب، حيث تتضح نتائجها المضرة حالياً في كلّ الميادين.
سؤال: (لماذا لا يقنعكم تغيير توجهات الشاه؟ ألم يرض الشعب الإيراني (بالتطهير) الذي يتم في صفوف العسكريين؟ كيف ستتم مواجهة الجيش؟)
الإمام الخميني: الشاه رضخ إلى هذا التغيير نتيجة ضغط الشعب وهو يهدف من وراء ذلك الخروج من المأزق الذي يمر فيه وامتصاص نقمة الشعب. وما أن يستعيد قواه حتّى يعود ثانية لممارسة دوره الخياني. غير أنه ليس بوسع أحد الوقوف بوجه الشعب، لا الجيش ولا أية قوة. ألم يفرض الشاه حكمه لحد الآن بالاعتماد على الجيش؟ ولكننا نرى أنه قد فشل في ذلك.
سؤال: (لو ذهبت الشاهنشاهية، كيف سيتسنى لكم اقامة اسس الجمهورية الإسلامية بنحو يحول دون استغلال الطفيليين التحولات مرة أخرى لصالحهم؟)
الإمام الخميني: نحن سنبذل كلّ ما في وسعنا في كافة المجالات اعتماداً على التعاليم الإسلامية وتطبيق أحكام الإسلام بما يقطع دابر العناصر الفاسدة من جهة والقضاء على الدوافع المفسدة من جهة أخرى. كما أننا نرى أن عامة الشعب ملزمة بمنع الانحراف عن النهج الإسلامي أينما رأوا ذلك سواء من كبار المسؤولين أو صغارهم. وبهذا النحو يتم التصدي لنمو الفساد ويسد الطريق أمام العناصر الفاسدة.
سؤال: (ما هو مفهوم العودة إلى قوانين القرآن بالنسبة للمرأة، وعامة الناس، وفيما يتعلق بوسائل الترفيه كالخمرة والسينما وغير ذلك؟)
الإمام الخميني: في النظام الإسلامي، المرأة كإنسان- وليست كسلعة- يمكنها المشاركة الفعالة مع الرجل في بناء المجتمع الإسلامي. ولا يحق لها أن تقلل من شأنها لتصبح سلعة. كما لا يحق