صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧ - خطاب
فالشخص الذي هو ظلم من قمة رأسه إلى أخمص قدميه، يجب ان يُستأصل ليرتاح الناس! لقد مضت خمسون سنة والناس يتعذبون ويضحون بأبنائهم، سواء في عهد ذلك الأب أو عهد هذا الابن. والآن وقد وصل الناس إلى هذا الحد وانتفضوا بصورة بطولية، نأتي لنقول ليملك السيد ولا يحكم! أي كلام هذا الذي يخرج من أفواهنا؟! أي شعب يمكنه قبول هذا الامر؟!
كلا، يجب أن يذهب، يجب أن تنقرض هذه الأسرة! إيران لا تريد هذه الأسرة، لا يريدها ابن السابعة والثامنة من العمر، ولا يريدها ابن الثمانين!
الان وقت العمل
الآن وقت العمل. وانتم أيها المقيمون في خارج البلاد، فلتتكاتف وتتضامن جهودكم وان تعملوا معاً في تقديم الدعم لهذا الشعب الذي يضحي بالغالي والنفيس. حدّثوا أهالي هذه البلاد عن قضايا إيران كيفما استطعتم! بالقلم والتظاهر والخطابة والتحدث الى من حولكم. حدثوهم عن قضايا شعبكم وممارسات نظام الحكم الجائر والمصائب التي تحل على رؤوس اخوانكم وابناء جلدتكم في ايران. فلربما ان الكثيرين لا يعلمون ما يقوله هذا الشعب المسكين بسبب الإعلام المضلل الذي استمر أعواماً عديدة. حدثوهم عما يجري في إيران وعن المصائب التي يتجرع مرارتها ابناء هذا الشعب، لعلّ الشعوب الاخرى تتعظ وتصحو ان شاء الله هي الاخرى ايضاً. لقد قيل لنا ان الشعب الفرنسي قد اقتنع الآن بضرورة أن يرحل الشاه. وهم على حق. اجل، لابد من اطلاعهم على المعاناة التي تجرع وتجرع مرارتها الشعب الايراني على يد ازلام هذا النظام.
ترى ما هذه الحماقات التي يرددها كارتر بأن: (الناس يعارضون الشاه لانه منحهم حرية واسعة)؟! أي أن ابناء الشعب الايراني ثاروا ضد الشاه لأنهم يرفضون رقي وازدهار بلدهم الذي يعمل الشاه على تحقيقه!!.
لقد جرّ الشاه البلد الى حافة الهاوية وإذا بقي- لا سمح الله- فلن يبقى لكم بعد بضع سنوات نفط أو زراعة! وسيقودنا إلى الفناء وسيفنى هذا الشعب.
الوحدة من اجل اجتثاث الجذور
وقد حان الآن الوقت الذي ينبغي فيه ان نتكاتف جميعاً ونستأصل هذا الجذر ومن ثم الجذور الاخرى! فالبلاد بلادنا، ونريد ان نحكم بلادنا بأنفسنا. نحن لدينا رجال كي يحكموا بلادنا. لدينا رجال صالحون، لدينا رجال مسلمون، لدينا رجال متعلمون، عدد كبير في أوروبا