صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - خطاب
ضرورة التعريف بقضايا النهضة
إنكم جميعاً مكلفون بتوضيح حقائق ما يجري في ايران، للأوروبيين والأمريكيين عرفوهم بحقائق الوضع في ايران التي عم السخط جميع ارجائها بسبب ما فعلته أيدي أميركا والاتحاد السوفيتي والخادم محمد رضا (الشاه) وأبيه وهو مثله أو لعله افضل قليلًا.
تحدثوا مع كل ما تلتقونه عن مصائب إيران، فقد شوّه هؤلاء حقيقة ما يجري فيها، وصوروا شعبها بأنه شعب متوحش لا يدع الحكومة تدير شؤون الدولة! إنكم أنتم المتوحشون لأنكم لم تبقوا بلدنا بأيدينا لنديره بأنفسنا.
حيثما تضعون أيديكم في هذا البلد تجدون يداً أمريكية، في الجيش تجدون ستين أو خمسة واربعين ألفاً من هؤلاء المستشارين وقد بدأوا الآن بالرحيل تدريجياً. وكذلك الحال في المجال الثقافي والتعليمي، والشيء نفسه بالنسبة للمجلس النيابي، حيث أن اعضائه من الايادي الامريكية التي تم اعداد قوائم باسمائهم، كما ان الشاه وكل شيء تحت هيمنتهم. فما الذي بقى لنا؟! لم يبقى لنا شيء. هل إقتصادنا بايدينا؟ كلا انه بأيدي الامريكان الذين استحوذوا على كل شيء بسبب خيانات هذا الرجل (الشاه) وجرائم اسياده.
نحن نريد دولة تكون بأيديكم وأيدي هؤلاء الحفاة العراة الذين يقاسون الجوع. فكّروا أنتم من أجل حل مشاكلهم. نريد أن تسلم الدولة الى أيدي اشخاص يتحلون بالشرف والإنسانية ويؤمنون بالله ويوم الحساب، وليسوا مثل هؤلاء الذين لا يعرفون الله ولذلك لا يفكرون بحال الفقراء والعمل من اجلهم ولصالح البلد. نريد الخلاص من مخالب سراق النفط والطفيليين.
أنتم مكلفون بتوضيح محنة هذا البلد حيثما ذهبتم وباي شخص إلتقيتم، وكذلك بلغت الانظار الى العلاج يكمن في رحيل هذا (القزم) وسقوط هذا النظام الباطل وكف ايدي الاجانب عن ثرواتنا.
فإذا زال المرض وتحقق العلاج برحيل هؤلاء وهذا القزم- وهم جميعاً ميكروبات مرضية كالورم السرطاني- فاننا سنقطع بأنفسنا تلك الأيدي، وبلدنا مترامي الاطراف وكثير الخيرات، ولكن شرذمة من الخونة تثير الاضطراب فيه، فلترحل هذه الفئة الخائنة، فان بلدنا بلد طيب ونحن نديره بانفسنا.
وفقكم الله جميعاً بمشيئته تعالى ودمتم مسددين! والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.