صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - خطاب
يعتمر العمامة ويرتدي القميص والعباءة المصنوعة من القماش الرخيص والسروال المخاط من قماش (الكرباس) وهو السروال الذي انتقدوه بسببه- عندما كرموه وقالوا فيه قصيدة شعر-، وهذا هو حال الرجل الذي وقف في وجه رضا شاه وقال له: لا.
وعندما وجهت روسيا تحذيراً لايران في قضية لا أتذكرها الآن وحركت قواتها صوب الاراضي الايرانية الى النقطة الفلانية، وعرض التحذير على المجلس النيابي لاتخاذ ما يلزم، وحذرهم من مخاطر عدم الاستجابة للتحذير الروسي، فجلس النواب جميعاً ويلم يتفوهوا بكلمة واحدة عاجزين عن القيام بأي شيء، اما الشخص الوحيد الذي تحرك- وهذا ما كتبوه هم بأنفسهم- هو المرحوم السيد المدرس حيث كتبوا: إن سيداً معمماً ملائياً وقف بأيدي مرتعشة (لكبر سنه) خلف منصة المجلس وقال: إذا تقرر أن نفنى فلماذا نفعل ذلك بأيدينا، كلا نحن نرفض التحذير والمطالب الروسية ولم يستطع الروس ان يرتكبوا أية حماقة، فقد تجرأ عندئذ النواب الآخرون- كما يقول اولئك انفسهم- ورفضوا تلك المطالب ولم يستطع الروس فعل شيء.
الدعم الاميركي والبريطاني للشاه
والآن ايضا وعلى الطرف الآخر بعث اولئك الزعماء الطفيليون ناهبوا النفط برقية قبل أيام، في الرابع من شهر آبان (٢٤ تشرين الاول) الى الشاه قدموا له التهاني بهذه المناسبة وأعلنوا دعمهم له، لا سيما كارتر الذي تمادى كثيراً في إظهار دعمه!! ونفس الدعم اكده قبل أيام وزير الخارجية البريطاني وقال ما مضمونه: إن الشاه يحافظ على مصالحنا وان لنا مصالح في ايران لذا يجب ان ندعمه. كلا نحن لن ندعكم تدعمونه وشعبنا لن تخدعه هذه الاقوال بعد الآن.
لا تتصوروا أنهم إذا أطلقوا هذه التهديدات ورفضها الشعب وأعرض عنها، فانهم سيأتون بقواتهم من الطرف الآخر من العالم، كلا فهذا مجرد أقول لا أكثر! بل إن الرأي العام العالمي لم يعد يقبل هذه الاقوال. عندما يتحدث شعب بمنطق سليم ويقول: نحن نرفض ان تدمروا مصالحنا وتنهبوا ثرواتنا، نحن نريد ان نعيش أحراراً مستقلين في بلدنا، وهذا ما أقررتموه بأنفسكم في إعلان حقوق الانسان ونحن نريد العيش طبق مبادئ هذا الاعلان، نحن نريد أن نكون أحراراً ونريد الاستقلال والحرية في بلدنا، وهذا ما يهتف به الآن صغارنا وكبارنا في آن واحد، لا يمكن مواجهة مثل هذا الشعب بقوة الحراب، أو بالاحكام العرفية، فهذا محال ولا يستطيع تحقيقه لا كارتر ولا سكنة الكرملين، وهم يطلقون مثل تلك الاقوال بهدف إرعابكم، لكنهم لن ينفذوا التهديد عملياً فلكل منهم مصالح دولية وأمثالها، فلا هذا يتجرأ على التقدم