صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥ - مقابلة
مقابلة
صحفية
التاريخ: ١٦ آبان ١٣٥٧ ه- ش/ ٦ ذي الحجة ١٣٩٨ ه- ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: الحكومة العسكرية- الانتفاضة المسلحة
أجرى المقابلة: صحفيون من بريطانيا وفرنسا وألمانيا
سؤال: (قرر الشاه الاستعانة بالحكومة العسكرية واختار المشير ازهاري لذلك، الذي وعد باجراء انتخابات حرة تماماً في المستقبل. كما طلب الشاه من آية الله والآيات العظام الآخرين المساعدة لإعادة الأمن والهدوء الى إيران، ما هو ردّك على ذلك؟)
الإمام الخميني: إن تشبث الشاه ليس أكثر من خدعة. فهو من جهة يستمد العون في خطابه من رجال الدين وفئات الشعب وأبناء البلد، ومن جهة أخرى يقوم عملياً بتشكيل حكومة عسكرية لقمع الشعب وممارسة القتل والنهب. غير أن كلّ ذلك ليس له أدنى تأثير على مصيرنا ونهضتنا. إن اعطاء الوعود باجراء انتخابات حرة، ليست أكثر من أوهام، وإن الانتخابات أساساً- سواء حرة أو غير حرة- غير قانونية؛ لأن وجود الشاه غير قانوني، وحكومته غير قانونية ايضاً. إذن لا معنى للانتخابات سواء حرة أو غير حرة، والشعب لن يؤيده.
سؤال: (يوم أمس قال الشاه في خطابه إلى الشعب الإيراني، أنه بذل قصارى جهده لتشكيل حكومة ائتلافية ولكنه لم يفلح، مما اضطر إلى الايعاز بتشكيل حكومة عسكرية. وهو يعتقد بأن هذه الحكومة مؤقتة؛ هل توافقه الرأي؟ ولماذا؟ هل تعتقد بأنه إذا ما أجريت انتخابات سيتخلى الجيش عن سلطاته ويوكلها إلى المجلس؟ وهل سيفي الشاه بوعوده، ولن تكرر الأخطاء وخروقات القانون والمفاسد؟)
الإمام الخميني: إن الشاه منهمك في المؤامرت والتشبث للحفاظ على عرشه. إنه يتشبث بكل السبل الممكنة، ولهذا لا يستبعد أن يبحث عن أشخاص يتفقون معه. ولكن الوطنيين سوف لا يتعاونوا معه، لأن الشعب الإيراني قاطبة ضده ويرفض هذا النظام أساساً، وليس بوسع هؤلاء التعاون مع من يعارضه الشعب. إن قضية الانتخابات الحرة ووعود الشاه، غير صحيحة، وإن الانتخابات- سواء حرة أو غير حرة- مع وجود الشاه ووجود هذا النظام تعتبر غير قانونية .. كما إن وعود الشاه كلها تقوم على الخداع، وإن الشعب الإيراني لم يعد ينخدع بهذه المؤامرات.