صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤ - خطاب
الشاه والحقيقة هي أنها اوامر الاجانب. لقد قال بنفسه انهم كانوا يأتون بقائمة أسماء النواب من السفارات الاجنبية ونحن مجبرون على العمل بها! غاية الامر أنه يدعي بانه لا توجد في الوقت الحاضر قدرة أعلى من قدرتنا! انظروا هل اعطي الحق الطبيعي هذا للناس، هذا الحق الذي يمنحه العالم كله للشعوب؟!
إن أساس الديمقراطية هو أن يكون الناس أحراراً في آرائهم وفي أنتخاب نوابهم الذين يرسلونهم إلى المجلس وفي تقرير مصائرهم! وقد منح الدستور هذا الحق للشعب. فهل كان لدينا نواب يمثلوننا حقاً مع هذه (الديمقراطية الواسعة الحاسمة) التي منحها الشاه (للشعب) حسب منطق كارتر منذ تسنمه للسلطة، أو تنصيبه عليها، حتى الآن؟! هذا الحق المسلّم به والمعلوم الذي لا يمكن ان ينكره أحد! فليذهبوا إلى أي مدينة من مدن إيران وليسألوا، فليس هذا الامر خفياً!! اذهبوا إلى أي مدينة واسألوا: أيها السيد من هو الذي يمثلك في المجلس؟ وأي شخص هو؟ إن أكثر الناس لا يعرفونهم البتة و لا يعلمون حقيقتهم! ان هذا الشعب الذي ينبغي أن يتحكم بمصيره ويجب أن يختار نوابه بنفسه، لا يعرف عن ممثليه شيئاً ويجهل حتى اسماؤهم!. هذا هو معنى (الديمقراطية الواسعة الحاسمة) التي سلبت هذا الحق المسلّم به والمعلوم للشعب!
مصادرة الحرية
إذا كان من المقرر ان توجد حرية وجب أن تكون في طهران التي تعتبر المركز ومحل تواجد الساسة وامثالهم، فلأي من هؤلاء النواب في طهران صوّت الناس بصورة حرة؟! فمثل هذا ليس بالامر الذي يمكن اخفائه. فلمن يقول السيد كارتر هذا الكلام؟! لكوكب المشتري؟! أيقوله لشعوب العالم؟! وأي شعب في العالم لا يعلم؟! وأي من صحف العالم لا تعرف ذلك؟! نعم، يمكن أن تكتب كثير من الصحف لصالح السيد كارتر، وتقول: أجل، ان الديمقراطية والحرية موجودتان والناس أحرار! ولكنهم أنفسهم يعلمون أنهم لا يقولون الحقيقة، والسيد كارتر يعلم أيضاً لمن عهد بالأمر، ويعلم المشاكل التي يعاني منها الناس!
كان هذا فيما يتعلق باحدى قضايا الشعب الجوهرية، الحرية والديمقراطية.
الرقابة على الصحف
ولنأت إلى الصحافة، فإن الصحف كانت صحف النظام الإيراني، وكل ما تكتبه هو ما يتفضل به (صاحب الجلالة)! وكل ما كانت تقوله هو مدحه والثناء عليه! ولم يكن فيها شيء من آراء الشعب. وهذه صحفهم تقول الآن: اننا لم نكن أحراراً! ولا يسمحون لها الآن ان تكون حرة أيضاً.