صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠ - مقابلة
مقابلة
صحفية
التاريخ: ١٥ آبان ١٣٥٧ ه- ش./ ٥ ذي الحجة ١٣٩٨ ه- ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: تقييم أوضاع ايران ونظام الشاه
أجرى المقابلة: مراسل مجلة المستقبل
سؤال: (كيف تقيمون الاوضاع الراهنة في ايران؟)
الإمام الخميني: إن نظام الشاه الفاسد بتطبيقه سياساته الخاطئة والهدامة، قاد البلاد الى الافلاس. كما قضى على آلاف من الناس بممارسته العنف والتعذيب والأعمال اللاإنسانية، بيد أن شعبنا ثار ضد الشاه واسرته رغم كل هذه الضغوط، وستتواصل انتفاضته الاسلامية العظيمة حتى الإطاحة بالنظام الشاهنشاهي.
سؤال: (كنتم قد أعلنتم بأنكم ترغبون بتأسيس حكومة اسلامية، كالحكومة التي كانت على عهد علي (رضي الله عنه)، هل معنى ذلك إنكم تفكرون بإقامة حكومة الخلافة الاسلامية بعد سقوط الأسرة البهلوية؟)
الإمام الخميني: إن حكومة (الجمهورية الاسلامية) التي نتوق لإقامتها، مستوحاة من رؤى النبي الأكرم (ص) والإمام علي (عليه السلام)، وتستند الى ارادة الشعب، وسوف يتحدد شكلها بالعودة الى آراء الشعب.
سؤال: (منذ عام ١٩٦٣ والشاه يتهمك بأنك تقف ضد خطواته الاصلاحية. ابتداء من الثورة البيضاء وانتهاء بما أطلق عليه بمنح الحريات (الليبرالية). ما هو ردكم على هذه الاتهامات؟ وما هي برامجكم السياسية والاصلاحية التي تدعون اليها، والتي ستعملون على تنفيذها لدى استلامكم السلطة؟)
الإمام الخميني: إن هدف الشاه من ثورته المزعومة هو المزيد من تبعية البلد لأميركا. وفيما يتعلق بالاصلاحات الزراعية، فإن الاحصاءات الخاصة باستيرادات المواد الغذائية السنوية تبين بوضوح مدى جدوى ذلك. وفي القرى ايضاً فإن الفقر بين الفلاحين وصل الى حد جعلهم يتركون قراهم ويتوجهون الى المدن للعيش في أكواخ الصفيح في الضواحي والقناعة بالأجور الزهيدة لأصحاب المصانع سداً لرمق العيش.
لذا فإن برامجنا تحرص على تأمين ظروف معيشة الفلاحين بما لا يقل عن شرائح الشعب، وبما يكفي انتاجهم الزراعي لجميع احتياجات البلد الداخلية. والعمل على تحويل الصناعات التجميعية الاستعمارية، التي أدت الى هبوط مستوى معيشة العمال الى الحد الأدنى وزيادة