صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٨ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٤ آبان ١٣٥٧ ه- ش/ ١٤ ذي الحجة ١٣٩٨ ه- ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: ضرورة مواصلة الاضرابات ودعم الشعب للمضربين
المخاطبون: العاملون في شركة النفط والدوائر الحكومية
بسم الله الرحمن الرحيم
١٤ ذي الحجة ٩٨
سلامي وسلام الشعب الإيراني إلى عمال وموظفي شركة النفط الإيرانية! رحمة الله تعالى عليكم أيها الواعون الذين بيّضتم وجه الشعب باضرابكم القيّم!. إن اضرابكم قيم وقاصم مع كلّ يوم يمرّ وكل لحظة. إنه ذو قيمة للشعب الإيراني الذي تنهب ثرواته، إذ أنه يمنع تدفق الذهب الأسود واحتياطي البلد المبارك، الذي نهبه الخونة وسراق النفط لسنوات، ويمنع هدر أموال الشعب المسكين.
كما أنه قاصم بحق الخونة الذين يعتبرون تقديم النفط بثمن بخس، دعامة لبقاء حكومتهم الطاغوتية وعرشهم الشيطاني المهتز. إن كلّ ساعة من اضرابكم، خدمة إلى الله تعالى والبلد الإسلامي. وإن الذين يحاولون افشال اضرابكم المقدس بالقوة، هم مجرمون وخدام الأجانب، وخونة الشعب والوطن.
إن على الشعب الإيراني النبيل دعم المضربين من عمال وموظفي شركة النفط والمؤسسات والدوائر الحكومية الأخرى، والتعويض عن الخسائر التي تصيبهم بأفضل وجه، وتشجيعهم وتقديرهم على مواصلة اضرابهم المقدس، للتعبير عن سخطهم على الشاه الخائن واسرته الخبيثة، ودعمهم لنضال الشعب الشامل.
إن الحكومة العسكرية غير القانونية تسعى بالقوة لاعادة الشعب إلى أوضاعه العادية، متجاهلة إنه لا يمكن نيل رضى الشعب بالحراب. إن هذه الحراب ستؤدي في النهاية إلى انفجار عظيم. وما الحكومة العسكرية الغاشمة سوى آخر السبل الذي لجأ اليه الشاه لانقاذ نفسه. وليس بوسع هذه الحكومة الصمود لأن هذا النظام متهرئ من الداخل.
إن أتباع الشاه الخونة والقذرين، يخوفون الشعب من ذهاب الشاه وما يتركه من فراغ. ولكن يجب أن نرى أي نقص يكمله وجود الشاه وأي فراغ يملأه. ما الفراغ الذي ملئه الشاه سوى ملئ جيوب الأجانب وأقربائه الطامعين؟ إن هؤلاء الخونة سينالون عقابهم عاجلًا أم آجلًا بإذن الله.