صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - خطاب
الثورة فانه كانت لديه مخططات كثيرة للايرانيين خاصة والمسلمين عموماً. وعلى أي حال فقد بلغنا اليوم خبر يفيد بأن حضرته أرسل الذهب والمجوهرات الملكية إلى أميركا، فهل سيحصل عليها أم لا؟ لا نعلم! ولكنها سرقت من جيب شعبنا.
والخبر الثاني، هو ان حضرته باع كل ما كانوا بنوه وصرفوه على الأبنية الفخمة- غير العادية- في تلك الجزيرة (جزيرة كيش) للعب قمار سفلة العالم وكلها من مؤسسة (بنياد بهلوي)، أي من موقوفات الناس، والاشياء الاخرى في البلاد باعها إلى شركة النفط وتسلّم ثمنها! لقد ابتلعوا إلى الآن وسرقوا، والآن وهم يرون أنهم سيغادرون البلاد فإنهم ينقلون الباقي إلى مكان آخر!
ثورة عارمة بإرادة الهية
هذا هو وضع بلادنا اليوم، وقد ثار شعبنا اليوم ثورة لا نظير لها في تاريخ إيران. لقد حدثت ثورات كثيرة في إيران، ولكن لم يحدث مثل هذه الثورة التي سادت أرجاء البلاد والكل يهتف بهتاف واحد! وقد تحقق هذا بإرادة الله تبارك وتعالى إذ ليس بوسع الانسان ان يفعل ذلك. وإذا أراد الشعب شيئاً فلا يمكن الوقوف أمامه بالاحكام العرفية والانقلابات العسكرية وبهذه الهراءات التي يرددونها!
لقد تحرك هذا الشعب الان كالسيل الجارف ليحطم الأسرة البهلوية وسيتم ذلك. لا تخافوا من أميركا والسوفييت كقوتين عظميين ومما سيعملانه! فلن يتحقق خلاف مطاليب الشعب المشروعة الصحيحة! فلو سألت من الجميع ما هي مطاليبكم ولماذا تريدون أن يرحل هذا الشخص، سيقولون: لقد خاننا هذا الإنسان، وقد قضينا خمسين سنة تحت وطأة الكبت، إننا نريد أن نكون أحراراً، والحرية حق طبيعي للبشر، ولم تشعر هذ البلاد بنسيم الحرية بسبب جرائم هذا الاب والابن، فلم تكن الصحف حرة ولا المنابر وما كان العلماء أحراراً ولا اهل السوق ولا الجامعيون! وإذا تفوهت الجبهات السياسية بكلمة واحدة كان مصيرها السجن، مع ذلك التعذيب وبتر الارجل بالمنشار والكيّ! وكما روي فقد جاؤوا بالمتخصصين من اسرائيل للتعذيب النفسي والجسدي ليتعلموا منهم كيفية التعذيب!
لقد ضاقت صدور الناس ذرعاً في مثل هذه البلاد التي تعج بالمحن، وطفح الكيل ولذلك تشاهدون الشباب يقتلون فيقول الاب أنا أفتخر، لأن ما حدث انما في سبيل الله وتحرير بلادي! لقد جاءت بعض الامهات إليّ واظهرن رضاهن بما قدّمن من الضحايا، آجرهن الله بمشيئته تعالى!