صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧ - خطاب
مفترق طريق: الموت أو الحياة
أسال الله تعالى ان يحفظكم جميعاً. كونوا جنوداً لشعبكم، واهتموا بما يجري في بلدكم، فقضايا إيران الآن، جدية وخطيرة ومصيرية، وعليكم- انتم المقيمون في الخارج- أن تنظروا لها من هذه الزاوية، فالامر لا يحتمل المزاح، فإيران اليوم على مفترق طريق اما الدمار الابدي واما استعادة حياتها واثبات مصداقية وجودها، فليس أمامنا الآن سوى هذين الخيارين: إما الحياة، أو الموت الذي لا حياة بعده.
لا تتصوروا أن من الصالح ان نتراجع- ولو خطوة واحدة- عما يطالب به شعبنا الآن وهو سقوط النظام الشاهنشاهي الفاسد. فالشعب يطالب برحيل النظام. ان لسان حال الشعب: يجب ان يزول هذا النظام، ونحن نتطلع للاستقلال وإدارة بلدنا بأنفسنا. اننا نرفض هيمنة الآخرين على شؤون بلدنا. والبلد بلدنا سيئاً كان أو جيداً، ولا نريد ان يتدخل الآخرون في شؤوننا.
سياسة الخطوة خطوة تعني الاستسلام والهزيمة
ليس من الصالح أن نتراجع ولا خطوة واحدة عن هذه المطالب، ولا العمل بما يسميه أولئك السادة بسياسة الخطوة خطوة، أي تكون الخطوة الاولى قبول الشاه سلطاناً وليس حاكماً. فهذا ما يطرحه البعض حالياً ويدعو إلى تقديمه كسبيل للحل.
فما معنى ذلك؟! إنه يعني القبول بأن يكون هذا الرجل الذي أجرم بحقنا على مدى قرابة الثلاثين عاماً، وأكثر من خمسين عاماً اذا اضفنا اليه فترة حكم ابيه، وقتل شبابنا وهتك حرماتنا ونهب ثروات بلدنا، أن يكون هذا الرجل سلطاناً، وسلطان السلاطين، ولكن ليس حاكماً!!
لو قبلنا هذا الطرح فاننا نكون قد قضينا على الإسلام والمسلمين وعلى هذا البلد الإسلامي إلى الأبد، ونكون قد ارتكبنا بذلك أعظم خيانة بحق وطننا والإسلام.
لو تراجعنا عن هذه المطالب خطوة واحدة وقلنا: يكفي ما تحقق، سيقضون علينا. ولو استقوت هذه الافعى الجريحة للسعت إيران لسعة لا تستطيع بعدها أن ترفع رأسها أبداً.
استفيقوا ايها لسادة ولا تتصوروا اننا يمكن ان نحقق شيئاً بسياسة الخطوة خطوة هذه، فهذا انحراف، وهذا الطرح خاطئ أصلًا. ان اقوالًا من قبيل ليبق النظام الشاهنشاهي الآن مقابل الالتزام بالدستور واقامة انتخابات حرة وامثال ذلك، هي من الاقوال التي يسعى الشاه